الشيخ عباس القمي
8
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
وسبيله ، شيخ المشايخ الجلة ورئيس رؤساء الملة ، أبي عبد اللّه محمد ابن محمد بن النعمان الملقب بالمفيد رحمه اللّه ، المستغني عن المدح والتوصيف لغاية شهرته ، مع أنّ كل ما يقال فهو دون رتبته ، توفي سنة 413 ببغداد ودفن في البقعة المنورة الكاظمية عند رجلي أبي جعفر الجواد عليه السّلام . وكتاب اللهوف على قتلى الطفوف للسيد الأجل الأورع الأزهد الأسعد قدوة العارفين ومصباح المتهجّدين ، صاحب الكرامات الباهرة والمناقب الفاخرة رضي الدين أبي القاسم علي بن موسى بن جعفر بن طاوس الحسيني المتوفى ببغداد سنة 664 ، قدس اللّه سرّه ورفع في الملأ الأعلى ذكره . وكتاب التاريخ للمؤرخ الكامل أبي جعفر محمد بن جرير الطبري المتوفى ببغداد سنة 310 ، الذي قال في حقه محمد بن خزيمة المعروف بإمام الأئمة : ما أعلم على أديم الأرض أعلم منه « 1 » . وتاريخ الكامل للمؤرخ النسابة الحافظ العلامة عز الدين أبي الحسن علي ابن أبي الكرم محمد المعروف بابن الأثير الجزري « 2 » المتوفى بالموصل سنة 630 . ومقاتل الطالبيين للشيخ المؤرخ النساب الماهر الأديب الألمعي علي بن الحسين القرشي الأموي المعروف بأبي الفرج الأصبهاني الزيدي المتوفى ببغداد سنة 356 . ومروج الذهب ومعادن الجوهر للمؤرخ الأمين والمعتمد عند الفريقين ، الشيخ العالم الكامل المطلع الخبير الماهر الفاضل ، أبي الحسن علي بن الحسين ابن علي الهذلي الإمامي المعروف بالمسعودي « 3 » المعاصر لأبي الفرج الأصبهاني ، بلغه اللّه في الجنان إلى منتهى الأماني . وتذكرة الخواص الأمة في معرفة الأئمة للشيخ العالم الفاضل المؤرخ الكامل ، وحيد
--> ( 1 ) وقالوا في حق أبي جعفر الطبري : أنه كتب كتبا كثيرة ومكث أربعين سنة يكتب كل يوم أربعين ورقة ، وقد حسبوا له منذ بلغ الحلم إلى أن مات قم قسم على تلك المدة أوراق مصنفاته فوجد لكل يوم أربع عشرة ورقة . قال لأصحابه يوما : تنشطون لتفسير القرآن ؟ قالوا : كم يكون قدره ؟ قال : ثلاثين ألف ورقة ، قالوا : هذا يفني الأعمار قبل تمامه ، فاختصره في ثلاثة آلاف ، ثم قال : هل تنشطون لتاريخ العالم من آدم إلى وقتنا هذا ؟ فقالوا : كم يكون قدره ؟ قال : نحو التفسير فأجابوه كالأول . فقال : إنّ اللّه أمات الهمم ، فاختصره كالتفسير . والطبري منسوب إلى طبرية مدينة بالشام . كذا في العبقات « منه » . ( 2 ) الجزري بفتح الجيم والزين نسبة إلى جزيرة ابن عمر ، وهي مدينة على شاطئ دجلة وقريبة على الموصل في العراق . وفيها ولد ابن الأثير ( منه ) . ( 3 ) المتوفى سنة 346 .