العلامة المجلسي

73

بحار الأنوار

نزلت بمكة ، وقبل هذه الآية ما نزل بالمدينة وهو قوله عز وجل في سورة الأحزاب : " يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرا " ( 1 ) إلى قوله : " ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما * من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه " ( 2 ) . وفي هذه الآية وهذه القصة وقعت المحنة على المؤمنين والمنافقين ، فأما المؤمنون فما مدحهم الله به من قوله عز وجل : ما زادهم ما كانوا فيه من الشدة إلا إيمانا وتسليما من المؤمنين ، وأما المنافقون فما قص الله من خبرهم وحكى عن بعضهم قوله تبارك وتعالى : " قد يعلم الله المعوقين منكم " إلى قوله : " وكان ذلك على الله يسيرا " ( 3 ) . وقد أجمعوا أن أول سورة نزلت من القرآن " اقرأ باسم ربك " وليس تقرء في ما ألفوا من المصحف إلا قريبا من آخره [ وأن من أواخر ما نزلت ] من القرآن سورة البقرة وقد كتبوها في أول المصحف . وروى بعض العلماء أنه لما حفر عمرو بن عبد ود الخندق ، قال رجل من المنافقين من قريش لبعض إخوانه : إن قريشا لا يريدون إلا محمدا فهلموا نأخذه . فندفعه في أيديهم ، ونسلم نحن بأنفسنا ، فأخبر جبرئيل رسول الله صلى الله عليه وآله فتبسم وأنزل الله عليه هذه الآيات " قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لا خوانهم هلم إلينا " الآية . 46 - أمالي الطوسي : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن محمد بن القاسم بن زكريا ، عن عباد بن يعقوب ، عن مطر بن أرقم ، عن الحسن بن عمرو الفقيمي ، عن صفوان بن قبيصة عن الحارث بن سويد ، عن عبد الله بن مسعود قال : قرأت على النبي صلى الله عليه وآله سبعين سورة من القرآن أخذتها من فيه ، وزيد ذو ذؤابتين يلعب مع الغلمان ، وقرأت

--> ( 1 ) الأحزاب : 9 . ( 2 ) الأحزاب : 22 و 23 . ( 3 ) الأحزاب : 18 .