العلامة المجلسي

62

بحار الأنوار

يا ليتني كنت ترابيا " أي علويا ، وذلك أن رسول الله كنى أمير المؤمنين صلوات الله عليهما بأبي تراب . ومثله في إذا الشمس كورت قوله : " وإذا المودة سئلت بأي ذنب قتلت " ومثله " الذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما " ( 1 ) قال أبو عبد الله عليه السلام : لقد سألوا الله عظيما أن يجعلهم أئمة للمتقين إنما أنزل الله عز وجل " الذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعل لنا من المتقين إماما " . ومثله في سورة النساء قوله : " ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم ثم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما " ( 2 ) قال أبو عبد الله عليه السلام : من عنى بقوله : " جاؤوك " ؟ فقال الرجل : لا ندري ، قال : إنما عنى تباك وتعالى في قوله : " جاؤوك - يا علي - فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول " الآية . وقوله : " " فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما " ( 3 ) وذلك أنه لما أن كان في حجة الوداع دخل أربعة نفر في الكعبة فتحالفوا فيما بينهم وكتبوا كتابا لئن أمات الله محمدا لا يردوا هذا الامر في بني هاشم ، فأطلع الله رسوله على ذلك فأنزل عليه " أم أبرموا أمرا فانا مبرمون * أم يحسبون الآية " ( 4 ) . وقرأ رجل على أبي عبد الله عليه السلام سورة الحمد على ما في المصحف فرد عليه وقال اقرأ : " صراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضالين " . وقرأ آخر " ليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة " ( 5 ) . فقال أبو عبد الله عليه السلام : " ليس عليهن جناح أن يضعن من ثيابهن غير متبرجات بزينة " .

--> ( 1 ) الفرقان : 74 . ( 2 ) النساء : 64 . ( 3 ) النساء : 65 . ( 4 ) الزخرف : 79 . ( 5 ) النور : 60 .