العلامة المجلسي
38
بحار الأنوار
فما يغير على فأنزل الله فيه الذي أنزل ( 1 ) . 4 - الكافي : أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أحدهما عليهما السلام مثله ( 2 ) . أقول : في خبر المفضل بن عمر الذي مضى بطوله في كتاب الغيبة أنه قال الصادق عليه السلام : يا مفضل إن القرآن نزل في ثلاث وعشرين سنة ، والله يقول : " شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن " ( 3 ) وقال : " إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين * فيها يفرق كل أمر حكيم * أمرا من عندنا إنا كنا مرسلين " ( 4 ) وقال : " لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك " ( 5 ) . قال المفضل : يا مولاي فهذا تنزيله الذي ذكره الله في كتابه ، وكيف ظهر الوحي في ثلاث وعشرين سنة ؟ قال : نعم يا مفضل أعطاه الله القرآن في شهر رمضان وكان لا يبلغه إلا في وقت استحقاق الخطاب ، ولا يؤديه إلا في وقت أمر ونهي فهبط جبرئيل عليه السلام بالوحي فبلغ ما يؤمر به وقوله : " لا تحرك به لسانك لتعجل به " ( 6 ) فقال المفضل : أشهد أنكم من علم الله علمتم ، وبقدرته قدرتم وبحكمه نطقتم ، وبأمره تعملون ( 7 ) .
--> ( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 369 . ( 2 ) الكافي ج 8 ص 200 . ( 3 ) البقرة : 185 . ( 4 ) الدخان : 3 - 5 . ( 5 ) الفرقان : 32 . ( 6 ) القيامة : 18 . ( 7 ) راجع ج 53 ص 1 من هذه الطبعة الحديثة .