العلامة المجلسي
361
بحار الأنوار
حدثنا الشيخ الامام برهان الدين البلخي رحمه الله إملاء بالمسجد الجامع بالدمشق سنة ست وثلاثين وخمسمائة ، قال : حدثنا الامام الأستاذ أبو محمد القطواني رحمه الله بسمرقند قال : حدثنا أبو منصور أحمد بن محمد التميمي بعرفة قال : حدثنا أبو سهل محمد بن محمد الأشعث الأنصاري ، قال : حدثنا طلحة بن شريح بن عبد الكريم التميمي وأبو يعقوب يوسف بن علي بن إبراهيم بن بجير ومحمد بن فارس الطالقانيون قالوا : أخبرنا أبوا الفضل جعفر بن محمد بن جعفر بن محمد بن محمد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم قال : حدثنا وكيع ، عن إسرائيل ، عن إبراهيم بن عبد الأعلى ، عن سعيد بن جبير ، عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : كنت أخشى العذاب الليل والنهار ، حتى جاءني جبرئيل بسورة قل هو الله أحد ، فعلمت أن الله لا يعذب أمتي بعد نزولها ، فإنها نسبة الله عز وجل ، فمن تعاهد قراءتها بعد كل صلاة تناثر البر من السماء على مفرق رأسه ، ونزلت عليه السكينة ، لها دوي حول العرش حتى ينظر الله عز وجل إلى قارئها فيغفره الله مغفرة لا يعذبه بعدها ، ثم لا يسأل الله شيئا إلا أعطاه الله إياه ويجعله في كلاءة ، وله من يوم يقرأها إلى يوم القيامة خير الدنيا والآخرة ، ويصيب الفوز والمنزلة والرفعة ، ويسع عليه في الرزق ، ويمد له في العمر ، ويكفى من أموره كلها ، ولا يذوق سكرات الموت ، وينجو من عذاب القبر ، ولا يخاف أموره إذا خاف العباد ، ولا يفزع إذا فزعوا . فإذا وافى الجمع أتوه بنجيبة خلقت من درة بيضاء فيركبها فيمر به حتى تقف بين يدي الله عز وجل ، فينظر الله إليه بالرحمة ، ويكرمه بالجنة ، يتبوء منها حيث يشاء . فطوبى لقارئها فإنه ما من أحد يقرأها إلا وكل الله عز وجل به مائة ألف ملك يحفظونه من بين يديه ومن خلفه ، ويستغفرون له ، ويكتبون له الحسنات إلى يوم يموت ، ويغرس له بكل حرف نخلة على كل نخلة مائة ألف شمراخ ، على كل شمراخ عدد رمل عالج بسرا كل بسرة مثل قلة من قلال هجر ، يضئ نورها