العلامة المجلسي
295
بحار الأنوار
وعن ابن عباس قال : كانت الأنصار منازلهم بعيدة من المسجد ، فأرادوا أن ينتقلوا فيكونوا قريبا من المسجد ، فنزلت " ونكتب ما قدموا وآثارهم " فقالوا بل نمكث مكاننا ( 1 ) . وعن مجاهد قال : اجتمعت قريش فبعثوا عتبة بن ربيعة فقالوا له : ائت هذا الرجل فقل له : إن قومك يقولون إنك جئت بأمر عظيم ، ولم يكن عليه آباؤنا ولا يتبعك عليه أحد منا وإنك إنما صنعت هذا أنك ذو حاجة ، فان كنت تريد المال فان قومك سيجمعون لك ويعطونك ، فدع ما ترى ، وعليك بما كان عليه آباؤك ، فانطلق إليه عتبة فقال له الذي أمروه ، فلما فرغ من قوله وسكت ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله " بسم الله الرحمن الرحيم * حم تنزيل من الرحمن الرحيم " فقرأ عليه من أولها حتى بلغ " فان أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود " ( 2 ) فرجع عتبة فأخبرهم الخبر ، وقال لقد كلمني بكلام ما هو بشعر ولا بسحر ، وإنه لكلام عجب ما هو بكلام الناس ، فوقعوا به ، وقالوا نذهب إليه بأجمعنا فلما أرادوا ذلك طلع عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله فعمد لهم حتى قام على رؤوسهم ، وقال " بسم الله الرحمن الرحيم يس والقرآن الحكيم " حتى بلغ " إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا ) فضرب الله بأيديهم إلى أعناقهم فجعل من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأخذ ترابا فجعله على رؤوسهم ثم انصرف عنهم ولا يدرون ما صنع بهم ، فلما انصرف عنهم رأوا الذي صنع بهم فعجبوا وقالوا ما رأينا أحدا قط أسحر منه انظروا ما صنع بنا ( 3 ) . وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله قال : السبق ثلاثة : فالسابق إلى موسى يوشع ابن نون ، والسابق إلى عيسى صاحب يس ، والسابق إلى محمد علي بن أبي طالب . وعن ابن عباس قال : قال رسول الله عليه السلام : الصديقون ثلاثة : حزقيل مؤمن آل فرعون ، وحبيب النجار صاحب آل يس ، وعلي بن أبي طالب عليه السلام .
--> ( 1 ) الدر المنثور : ج 5 ص 260 . ( 2 ) فصلت : 13 . ( 3 ) الدر المنثور ج 5 : 259 .