العلامة المجلسي
290
بحار الأنوار
خلق في الآخرة وفي السماء ، بكل واحد ألفي ألف حسنة ، ومحا عنه مثل ذلك ولم يصبه فقر ولا غرم ولا هدم ولا نصب ولا جنون ولا جذام ولا وسواس ولا داء يضره ، وخفف الله عنه سكرات الموت وأهواله ، وولي قبض روحه ، وكان ممن يضمن الله له السعة في معيشته ، والفرح عند لقائه ، والرضا بالثواب في آخرته وقال الله تعالى لملائكته أجمعين : من في السماوات ومن في الأرض : قد رضيت عن فلان فاستغفر وا له ( 1 ) . 3 - مكارم الأخلاق : روي أن يس تقرأ للدنيا والآخرة ، وللحفظ من كل آفة وبلية في النفس والأهل والمال . وروي أنه من كان مغلوبا على عقله قرئ عليه يس أو كتبه وسقاه وإن كتبه بماء الزعفران على إناء من زجاج فهو خير فإنه يبرأ ( 2 ) . 4 - جامع الأخبار : عن محمد بن علي ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : القرآن أفضل من كل شئ دون الله ، فمن وقر القرآن فقد وقر الله ، ومن لم يوقر القرآن فقد استخف بحق الله ، وحرمة القرآن كحرمة الوالد على ولده ، وحملة القرآن المحففون برحمة الله ، الملبوسون نور الله ، يقول الله : يا حملة القرآن استحبوا الله بتوقير كتاب الله يزد لكم حبا ، ويحببكم إلى عباده ، يدفع عن مستمع القرآن بلوى الدنيا وعن قارئها بلوى الآخرة ، ولمستمع آية من كتاب الله خير من ثبير ذهبا ولتالي آية من كتاب الله أفضل مما تحت العرش إلى أسفل التخوم . وإن في كتاب الله سورة يسمى العزيز يدعا صاحبها الشريف عند الله ، يشفع لصاحبها يوم القيامة ، مثل ربيعة ومضر ، ثم قال النبي صلى الله عليه وآله : ألا وهي سورة يس ، وقال النبي صلى الله عليه وآله : يا علي اقرأ يس فان في يس عشرة بركات ما قرأها جائع إلا شبع ، ولا ظمآن إلا روي ، ولا عار إلا كسي ، ولا عزب إلا تزوج ، ولا خائف إلا أمن ، ولا مريض إلا برأ ، ولا محبوس إلا اخرج ، ولا مسافر إلا أعين على سفره ، ولا يقرأون عند ميت إلا خفف الله عنه ، ولا قرأها رجل له
--> ( 1 ) ثواب الأعمال ص 100 . ( 2 ) مكارم الأخلاق ص 419 .