العلامة المجلسي

27

بحار الأنوار

إلا إلى النار ( 1 ) . 29 - تفسير العياشي : عن مسعدة بن صدقة قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن الله جعل ولا يتنا أهل البيت قطب القرآن ، وقطب جميع الكتب ، عليها يستدير محكم القرآن وبها يوهب الكتب ، ويستبين الايمان ، وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وآله أن يقتدى بالقرآن وآل محمد ، وذلك حيث قال في آخر خطبة خطبها : إني تارك فيكم الثقلين : الثقل الأكبر والثقل الأصغر فأما الأكبر فكتاب ربي وأما الأصغر فعترتي أهل بيتي فاحفظوني فيهما ، فلن تضلوا ما تمسكتم بهما ( 2 ) . 30 - تفسير العياشي : عن الحسن بن علي قال : قيل لرسول الله صلى الله عليه وآله : إن أمتك سيفتتن ، فسئل ما المخرج من ذلك ؟ فقال : كتاب الله العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد ، من ابتغى العلم في غيره أضله الله ، ومن ولي هذا الامر من جبار فعمل بغيره قصمه الله ، وهو الذكر الحكيم والنور المبين ، والصراط المستقيم ، فيه خبر ما قبلكم ، ونبأ ما بعدكم ، وحكم ما بينكم ، وهو الفصل ليس بالهزل ، وهو الذي سمعته الجن فلم تناها أن قالوا : " إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به " لا يخلق على طول الرد ولا ينقضي عبره ، ولا تفنى عجائبه ( 3 ) . 31 - تفسير العياشي : عن سعد الإسكاف قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أعطيت الطوال مكان التوراة ، وأعطيت المئين مكان الإنجيل ، وأعطيت المثاني مكان الزبور ، وفضلت بالمفصل : سبع وستين سورة ( 4 ) .

--> ( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 5 . ( 2 ) تفسير العياشي ج 1 ص 5 . ( 3 ) تفسير العياشي ج 1 ص 6 . ( 4 ) تفسير العياشي ج 1 ص 25 ، وقال الطبرسي رحمه الله في المجمع : قد شاع في الخبر عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : أعطيت مكان التوراة السبع الطوال ، ومكان الإنجيل المثاني ، ومكان الزبور المئين ، وفضلت بالمفصل ، وفى رواية واثلة بن الأسقع : أعطيت مكان الإنجيل المئين ، ومكان الزبور المثاني ، وأعطيت فاتحة الكتاب وخواتيم البقرة من تحت العرش لم يعطها نبي قبلي ، وأعطاني ربى المفصل ناقلة . فالسبع الطوال : البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والانعام والأعراف ، والأنفال مع التوبة لأنهما يدعيان القرينتين ولذلك لم يفصل بينهما ببسم الله الرحمن الرحيم وقيل إن السابعة سورة يونس ، وإنما سميت هذه السور الطوال لأنها أطول سور القرآن ، وأما المثاني فهي السور التالية للسبع الطوال ، وأولها يونس وآخرها النحل ، وإنما سميت مثاني لأنها ثنت الطول أي تلتها ، فكان الطول هي المبادي ، والمثاني لها ثواني . وأما المئون فهي كل سورة تكون نحوا من مائة آية ، وهي سبع أولها سورة بني إسرائيل وآخرها المؤمنون وقيل : إن المئين ما ولى السبع الطول ثم المثاني بعدها وهي التي تفصر عن المئين وتزيد على المفصل ، وأما المفصل فما بعد الحواميم من قصار السور إلى آخر القرآن سميت مفصلا لكثرة الفصول بين سورها ببسم الله الرحمن الرحيم .