العلامة المجلسي
259
بحار الأنوار
من السماء فيجزي بها ثوابها . وذكر الشيخ أبو الحسين المقري في كتابه في القراءات عن أبي بكر أحمد بن إبراهيم وعبد الله بن محمد ، عن إبراهيم بن شريك ، عن أحمد بن يونس عن سلام بن سليمان ، عن هارون بن كثير ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن أبي - أمامة ، عن أبي بن كعب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أيما مسلم قرأ فاتحة الكتاب أعطي من الاجر كأنما قرأ ثلثي القرآن ، وأعطي من الاجر كأنما تصدق على كل مؤمن ومؤمنة ، وروي من طريق آخر هذا الخبر بعينه إلا أنه قال : كأنما قرأ القرآن . وروى غيره ، عن أبي بن كعب أنه قال : قرأت على رسول الله صلى الله عليه وآله فاتحة الكتاب فقال : والذي نفسي بيده ما أنزل الله في التوراة والإنجيل ولا في الزبور ولا في القرآن مثلها ، هي أم القرآن ، وهي السبع المثاني ، وهي مقسومة بين الله وبين عبده ولعبده ما سأل ( 1 ) . 53 - من كتاب إرشاد القلوب فيما كتب أمير المؤمنين عليه السلام إلى ملك الروم حين سأله عن تفسير فاتحة الكتاب كتب إليه : أما بعد فاني أحمد الله الذي لا إله إلا هو عالم الخفيات ، ومنزل البركات ، من يهد الله فلا مضل له ، ومن يضلل الله فلا هادي له ، ورد كتابك وأقرأنيه عمر بن الخطاب فأما سؤالك عن اسم الله تعالى فإنه اسم فيه شفاء من كل داء ، وعون على كل دواء ، وأما " الرحمن " فهو عوذة لكل من آمن به ، وهو اسم لم يسم به غير الرحمن تبارك وتعالى ، وأما " الرحيم " فرحم من عصى وتاب ، وآمن وعمل صالحا . وأما قوله : " الحمد لله رب العالمين " فذلك ثناء منا على ربنا تبارك وتعالى بما أنعم علينا ، وأما قوله : " مالك يوم الدين " فإنه يملك نواصي الخلق يوم القيامة ، وكل من كان في الدنيا شاكا أو جبارا أدخله النار ، ولا يمتنع من عذاب الله عز وجل شاك ولا جبار ، وكل من كان في الدنيا طائعا مديما محافظا إياه
--> ( 1 ) جامع الأخبار ص 49 .