العلامة المجلسي

253

بحار الأنوار

فقير إلا من أغنيت ، فاسألوني الغنا أرزقكم ، وكلكم مذنب إلا من عافيته ، فاسألوني المغفرة أغفر لكم . ومن علم أني ذو قدرة على المغفرة فاستغفرني بقدرتي ، غفرت له ، ولا أبالي ولو أن أولكم وآخركم ، وحيكم وميتكم ، ورطبكم ويابسكم اجتمعوا على إنقاء قلب عبد من عبادي لم يزيدوا في ملكي جناح بعوضة ، ولو أن أولكم وآخركم وحيكم وميتكم ورطبكم ويابسكم اجتمعوا على إشقاء قلب عبد من عبادي لم ينقصوا من ملكي جناح بعوضة ، ولو أن أولكم وآخركم وحيكم وميتكم ورطبكم ويابسكم اجتمعوا فتمنى كل واحد ما بلغت أمنيته فأعطيته لم يتبين ذلك في ملكي ، كما لو أن أحدكم مر على شفير البحر فغمس فيه أبرة ثم انتزعها ذلك بأني جواد ماجد واجد عطائي كلام ، وعداتي كلام ، فإذا أردت شيئا فإنما أقول له كن فيكون . يا عبادي اعملوا أفضل الطاعات وأعظمها لا سامحكم وإن قصرتم فيما سواها واتركوا أعظم المعاصي وأقبحها لئلا أناقشكم في ركوب ما عداها ، إن أعظم الطاعات توحيدي ، وتصديق نبيي والتسليم لمن ينصبه بعده ، وهو علي بن أبي طالب والأئمة الطاهرين من نسله صلوات الله عليهم ، وإن أعظم المعاصي عندي الكفر بي وبنبيي ومنابذة ولي محمد بعده علي بن أبي طالب وأولياؤه بعده . فان أردتم أن تكونوا عندي في المنظر الاعلى ، والشرف الأشرف ، فلا يكونن أحد من عبادي آثر عندكم من محمد ، وبعده من أخيه علي ، وبعدهما من أبنائهما القائمين بأمور عبادي بعدهما ، فان من كان ذلك عقيدته جعلته من أشرف ملوك جناني . واعلموا أن أبغض الخلق إلي من تمثل بي وادعى ربوبيتي ، وأبغضهم إلى بعده من تمثل بمحمد ونازعه نبوته وادعاها ، وأبغضهم إلى بعده من تمثل بوصي محمد ونازعه محله وشرفه وادعا هما ، وأبغضهم إلى بعد هؤلاء المدعين لما هم به لسخطي متعرضون ، من كان لهم على ذلك من المعاونين ، وأبغض الخلق إلي بعد