العلامة المجلسي
23
بحار الأنوار
كسب الأموال ، لقد استهام بكم الخبيث ، وتاه بكم الغرور ( 1 ) والله المستعان على نفسي وأنفسكم ( 2 ) . 24 - نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين عليه السلام : عليكم بكتاب الله فإنه الحبل المتين ، والنور المبين ، والشفاء النافع ، والري الناقع ، والعصمة للمتمسك والنجاة للمتعلق ، لا يعوج فيقوم ، ولا يزيغ فيستعتب ، ولا تخلقه كثرة الرد ، وولوج السمع من قال به صدق ، ومن عمل به سبق ( 3 ) . وقال عليه السلام : أرسله على حين فترة من الرسل ، طول هجعة من الأمم ، وانتقاض من المبرم ( 4 ) فجاءهم بتصديق الذي بين يديه ، والنور المقتدى به ، ذلك القرآن فاستنطقوه ، ولن ينطق ولكن أخبركم عنه ، ألا إن فيه علم ما يأتي ، والحديث عن الماضي ، ودواء دائكم ، ونظر ما بينكم ( 5 ) .
--> ( 1 ) استهام بكم أي ذهب بفؤادكم وعقولكم ، من هام يهيم هيما وهيمانا : تحير من العشق والحب الذي يذهب العقول فهو مستهام كالمجنون ، والخبيث هو الشيطان وهو المراد بالغرور - بفتح الغين - الذي تاه بالناس وحيرهم في الضلالات والشبهات والشهوات . ( 2 ) نهج البلاغة الرقم 131 من الخطب . ( 3 ) نهج البلاغة الرقم 154 من الخطب . ( 4 ) الهجعة : النوم بعد ما أرخى الليل أسدال ظلماته ، وههنا كناية عن غفلتهم في ظلمات الجهالة والعمياء ، والمبرم هو حبل الله الذي ابرم واحكم في الكتب السماوية والأديان الإلهية والنظامات الدينية ، لكنهم نقضوا هذا الحبل طاقة طاقة وحلوه بأهوائهم . وآرائهم . ( 5 ) نهج البلاغة الرقم 156 من الخطب .