العلامة المجلسي

217

بحار الأنوار

27 * ( باب ) * * " ( ما ينبغي أن يقال عند قراءة بعض الآيات والسور ) " * 1 - الخصال : الأربعمائة : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إذا قرأتم من المسبحات الأخيرة ، فقولوا : " سبحان الله الاعلى " وإذا قرأتم " إن الله وملائكته يصلون على النبي " ( 1 ) فصلوا عليه في الصلاة كنتم أو في غيرها ، وإذا قرأتم والتين فقولوا في آخرها : ونحن على ذلك من الشاهدين ، وإذا قرأتم " قولوا آمنا بالله " ( 2 ) فقولوا : آمنا بالله حتى تبلغوا إلى قوله : " مسلمين " ( 3 ) . 2 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : تميم القرشي ، عن أبيه ، عن أحمد بن علي الأنصاري ، عن رجاء

--> ( 1 ) الأحزاب : 56 . ( 2 ) البقرة : 136 . ( 3 ) الخصال ج 2 ص 165 ، وقوله عليه السلام " حتى تبلغوا إلى قوله مسلمين " يعنى آخر هذه الآية ، وإنما يقال في هذه الموارد ما يقال امتثالا لأمر القرآن الكريم حيث يقول " قولوا آمنا بالله " الخ فحيث أمرهم بأن يقولوا ذلك فالأحسن ان يقولوا هكذا " قولوا آمنا بالله ( آمنا بالله - سرا ) وما انزل الينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق الآية ، فيكون ذيل الآية من قوله " وما انزل " إلى أن يبلغ " مسلمين " كالمتنازع فيه تتمة لقول الله تعالى كما في ظاهر الآية ، وتتمة لقولنا " آمنا بالله " وهذه الكيفية أسلم من التكرار في امتثال أمر الله تعالى ، والا وجب علينا بعد اتمام الآية أن نبدء ونقول : آمنا بالله وما انزل الينا إلى آخر الآية ، واما في سورة التوحيد ، كان النبي صلى الله عليه وآله يقول سرا بعد قراءة نصف السورة : قل هو الله أحد * الله الصمد : الله أحد الله الصمد ، امتثالا لظاهر الامر ، ثم يقول بعد تمام السورة سرا : كذلك الله ربى مرتين : مرة إشارة لقوله تعالى " لم يلد ولم يولد " ومرة إشارة إلى قوله تعالى " ولم يكن له كفوا أحد " وإنما قال بهذه الكيفية ، لان جبرئيل عليه السلام لما نزل بهذه السورة سكت عند نصف السورة فوجد النبي صلى الله عليه وآله فراغا لامتثال الامر ، فقال ( الله أحد الله الصمد ) ولما أوحى جبرئيل تمام السورة ، امتثل ذلك إشارة بقوله ( كذلك الله ربى كذلك الله ربى ) لئلا يتكرر ألفاظ السورة ، وإذا تدبرت هذين المثالين تعرف في كل آية وسورة مشابهة لهما كيف تمتثل أمر الله في قراءة القرآن .