العلامة المجلسي

151

بحار الأنوار

في منقار كل واحد زيتونة ، فيطرحها على ذلك الطير ، فيمتلئ حوالي المنارة من الزيتون إلى رأسها ، وكان ذلك الطير غير مجوف ، فلا يدعى أنها من الحيل التي يأخذها الناس لصندوق الساعة ونحوها ( 1 ) ولا يسمع لذلك الطير صوت إلا عند إدراك الزيتون في السنة وكان أهلوها ينتفعون به طول السنة بذلك ، فهي عندنا من معجزات باقية للأنبياء الماضين ، والأوصياء المتقدمين ، ولهذا لم يظهر طلسم بعد محمد صلى الله عليه وآله وحان قصور أيدي الأئمة عليهم السلام . وأما الزراقون ( 2 ) الذين يتفق لهم من الإصابة على غير أصل كالشغراني

--> ( 1 ) صندوق الساعة ، على أنواع ، منها أن يدق الصندوق عند كل ربع وعند كل ساعة بدقات معينة ، أو يخرج عند كل ساعة فارس في يده بوق يضرب به من غير أن يمسه أحد ، وقد عاد في زماننا هذا من بديهيات الصنايع . ( 2 ) الزراق : الذي يخبر عن المغيبات رجما بالغيب من دون اعمال فكر وتعلم علم والشغراني رجل كان يعيش في عهد السيد المرتضى علم الهدى وقد شاهد عنه بعض اصاباته وله ذكر في أجوبته للمسائل السلارية قال فيها عندما يذكر اصاباته : أنه قال لأحدهم : وأنت من بين الجماعة قد وعدك واعد بشئ يوصله إليك وفى كمك شئ مما يدل على هذا ، وقد انقضت حاجتك وانتجزت ، وجذب يده إلى كمه فاستخرج ما فيه فعجبنا مما اتفق من اصابته مع بعده من صناعة النجوم الخ ، راجع الكنى والألقاب ج 2 ص 334 .