العلامة المجلسي

110

بحار الأنوار

واعلم أن الراسخين في العلم هم الذين أغناهم الله عن الاقتحام في السدد المضروبة دون الغيوب ، فلزموا الاقرار بجملة ما جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب فقالوا : آمنا به كل من عند ربنا ، فمدح الله عز وجل اعترافهم بالعجز عن تناول ما لم يحيطوا به علما ، وسمى تركهم التعمق في حاله ، ما لم يكلفهم البحث عنه منهم رسوخا ، فاقتصر على ذلك ، ولا تقدر عظمة الله على قدر عقلك ، فتكون من الهالكين ( 1 ) . 9 - تفسير العياشي : عن أبي عبد الرحمن السلمي أن عليا عليه السلام مر على قاض ، فقال : هل تعرف الناسخ من المنسوخ ؟ فقال : لا ، فقال : هلكت وأهلكت تأويل كل حرف من القرآن على وجوه ( 2 ) . 10 - تفسير العياشي : عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ليس شئ أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن إن الآية تنزل أولها في شئ ، وأوسطها في شئ ، وآخرها في شئ ، ثم قال : " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " من ميلاد الجاهلية ( 3 ) . 11 - تفسير العياشي : عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من فسر القرآن برأيه فأصاب لم يوجر ، وإن أخطأ كان إثمه عليه ( 4 ) . 12 - تفسير العياشي : عن أبي الجارود قال : قال أبو جعفر عليه السلام : ما علمتم فقولوا وما لم تعلموا فقولوا : الله أعلم ، فان الرجل ينزع بالآية فيخر بها أبعد ما بين السماء والأرض ( 5 ) . 13 - تفسير العياشي : عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من فسر القرآن برأيه إن أصاب لم يوجر ، وإن أخطأ فهو أبعد من السماء ( 6 ) .

--> ( 1 ) روى هذه الخطبة في النهج تحت الرقم 89 من الخطب مع اختلاف . ( 2 ) تفسير العياشي ج 1 ص 12 . ( 3 ) تفسير العياشي ج 1 ص 17 ، والآية في سورة الأحزاب : . 33 ( 4 ) تفسير العياشي ج 1 ص 17 . ( 5 ) تفسير العياشي ج 1 ص 17 . ( 6 ) تفسير العياشي ج 1 ص 17 .