لسان الملك سپهر
1727
ناسخ التواريخ ( زندگانى پيامبر ) ( فارسي )
أمرهما بالخروج مع أسامة و لم يك عنده أنّهما قد تخلّفا . فلمّا سمع من عائشة و حفصة ما سمع علم أنّهما متأخّران عن أمره فبدر لكفّ الفتنة و ازالة الشّبهة فقام و انّه لا يستقلّ على الارض فأخذ بيده علىّ بن أبي طالب و الفضل بن العبّاس فاعتمد عليهما و رجلاه يخطّان الارض من الضّعف فلمّا خرج الى المسجد وجد أبا بكر قد سبق الى المحراب فأومأ اليه بيده ان تاخّر عنه فتأخّر أبو بكر فقام رسول اللّه مقامه فكبّر و ابتدأ الصّلاة الّتى كان ابتدأها أبو بكر و لم يبن على ما مضى من فعاله . فلمّا سلّم انصرف الى منزله و استدعا أبا بكر و عمر و جماعة ممّن حضر المسجد من المسلمين ، ثمّ قال : أ لم آمر أن تنفّذوا جيش أسامة ، فقالوا : بلى يا رسول اللّه ، قال فلم تأخّرتم عن أمرى قال أبو بكر انّى خرجت ثمّ رجعت لاجدّد بك عهدا ، و قال عمر : يا رسول اللّه انّى لم أخرج لانّى لم أحبب أن أسأل عنك الرّكب ، فقال النّبىّ : نفّذوا جيش أسامة ، نفّذوا جيش أسامة ! يكرّرها ثلاث مرّات . ثمّ أغمى عليه من التّعب الّذى لحقه و الاسف فمكث هنيئة مغمى عليه و بكى المسلمون و ارتفع النّحيب من أزواجه و ولده و نساء المسلمين و جميع من حضر فأفاق رسول اللّه فنظر اليهم ثمّ قال ائتونى بدوات كتف لاكتب كتابا لا تضلّوا بعده ابدا ثمّ أغمى عليه فقام بعض من حضر يلتمس دواتا و كتفا ، فقال له عمر : ارجع فانّه يهجر فرجع و ندم من حضر على ما كان منهم من التّضجيع فى احضار الدّوات و الكتف و تلاوموا بينهم و قالوا : انّا للّه و انّا اليه راجعون . لقد أشفقنا من خلاف رسول اللّه فلمّا أفاق قال بعضهم ألّا نأتيك بدوات و كتف يا رسول اللّه . فقال : أبعد الّذى قلتم لا و لكنّى أوصيكم بأهل بيتى خيرا و أعرض بوجهه عن القوم فنهضوا و بقى عنده العبّاس و الفضل بن العبّاس و على بن أبي طالب و أهل بيته خاصّة ، فقال له العبّاس : يا رسول اللّه ان يكن هذا الامر مستقرّا فينا من بعدك فبشّرنا و