جواد على
98
المهدي المنتظر عند الشيعة الإثني عشرية
من الطائفة . وقد اتفقت جميع المصادر على أن كان هناك أربعة سفراء بدون انقطاع ، إلا أن هناك رغم ذلك أسماء أخرى للأشخاص الأربعة تسمى في المصادر نفسها أبوابا « 10 » . فإكمال الدين يذكر رجالا آخرين بوصفهم وكلاء . فكيف نستطيع حل هذا التناقضات ؟ لقد كان السفراء أنفسهم وكلاء ، وكان هناك كما ذكرنا عدد كبير من الوكلاء الآخرين ، في حين لم يكن هناك سوى أربعة سفراء ، ولذلك ليس من الخطأ عد السفراء مع الوكلاء بوصفهم بدورهم وكلاء . والباب تابع للسفير من حيث المرتبة ، ومن ثم فهناك كثير من الأبواب . والسفير يمكن أن يكون بابا ، ولكن ليس كل باب سفيرا . وهناك أيضا فرق في المرتبة بين الوكيل والباب : لا يمكن أن يكون كل وكيل بابا ، غير أن الباب خارج منصبه يمكن أن يتقلد منصب وكيل . فالنائب والباب يحتلان مرتبة واحدة . هذه الألقاب يتداخل أحيانا بعضها في بعض في كتب الغيبة . عادة تستعمل الكلمات الثلاث الأولى للسفير ويقصد بالوكيل وكيلا من المرتبة الأدنى وليس منها كلها . ولذلك فمن المستحسن أن تطلق عند شرح المفاهيم في اللغات الأوربية لفظة سفير على الأشخاص الأربعة المعروفين وألا يطلق عليهم ، كما ورد في دائرة المعارف الإسلامية ، اسم الوكلاء . السفير الأول كان أبو عمر عثمان بن سعيد العمري أول السفراء . وكان جده عمر بن حريث الصيرافي الكوفي ، وهو شيعي معروف من الكوفة ، ينسب إلى بني أسد ، ولذلك فإن الجد والسفير قد عرفا باسم الأسدي . ولا نعرف شيئا عن والد السفير ومكانته في الطائفة ، ولم يذكر كذلك أي شيء عن سنة ميلاد السفير ولا عن أيام شبابه . يروى أن الإمام الحادي عشر أنه قال لا ينبغي تركيب اسم عثمان
--> ( 10 ) بحار ، 13 ، ص 150 .