جواد على

96

المهدي المنتظر عند الشيعة الإثني عشرية

وكتب الأخبار تقول عن أشخاص السفراء أنهم أخذوا مناصبهم بتوصية من الإمام . ولكن ما هي قيمة هذا الخبر ؟ نحن نفرق بين خبر الإجماع المتواتر ، والضعيف ، وأصناف أخرى . ويرى العالم كاشف الغطاء أن هذه الأخبار إنما هي نوع من أخبار الآحاد ، ولكنها أمينة بحيث يمكن إقامة رأي علمي عليها دون حرج « 2 » . على أن المرء يقع في الكتب نفسها على أخبار من هذا النوع ، يناقض بعضها بعضا ، أي بناء على رواية من فم حكيمة ، أخت جد ( جدة ) الإمام الأخير . فقد روي لنا أن علي بن أحمد بن إبراهيم قد زارها - حوالي سنة 266 ه ، بمعنى ست سنوات بعد بداية الغيبة - في المدينة ، ليلقي عليها بعض الأسئلة ، وعندما سألها عن مقام الإمام ، أجابته بأن الإمام الثاني عشر قد اختفى . وعندما سألها عن صاحب منصب الإمامة عند المؤمنين ، ذكرت له أن أخت الجد ( الجدة ) ، أم الإمام الحادي عشر ، هي التي تنوب عن الإمام المختفي . وحين اندهش علي لوجود امرأة في المنصب ، أفهمته حكيمة أن الحسين بن علي بن أبي طالب أوصى بأن تكون أخته وصية على ابنه علي القاصر وأنها تولت قيادة الطائفة الشيعية « 3 » . كان من عادة حكيمة ، كما لاحظنا في الموضع ، الذي تحدثنا فيه عن ولادة الإمام ، أنها كانت فيما قيل ترى الإمام في الصباح والمساء وتتلقى منه الأجوبة على أسئلة لم تطرحها « 4 » . وليس هناك في هذين

--> المجموعة من المصادر غير المرقمة في مدخل دراسة عن السفيرين ، التي استلها من أطروحته ونشرها ، ربما باقتراح من أستاذه المشرف ، في مجلة « الإسلام » Der Islam , Zeitschrift fur Geschichte und Kultur des Islamischen Orients , 227 - 197 . ، 1939 ، 25 ، وهي منقولة طبعا عن النسخة المرقونة - المترجم . ( 2 ) كاشف ، رسالة بتاريخ 28 محرم سنة 1356 هجرية . ( 3 ) إكمال الدين ، ص 275 ، والطوسي ، الغيبة ، ص 148 ( ولكن بدل حكيمة تذكر أختها خديجة . ) ( 4 ) إكمال الدين ، ص 240 .