جواد على

72

المهدي المنتظر عند الشيعة الإثني عشرية

تحدث أحدا عن ذلك ، لكن عليها أن تخبر المؤمنين فيما بعد أن الإمام كان له ولد وأنه الآن مخفي إلى أن يعطيه الله براق الملك جبرائيل ، ليجيء إلى الأرض « 41 » . وتوجد في مكان آخر الصيغة المتناقضة المذكورة أعلاه كما وردت في إكمال الدين « 42 » . وجاء في موضع آخر أن حكيمة زارت الإمام في اليوم الثالث ، ورأت الطفل في المهد ؛ ويحيي الإمام الطفل تحية وداع ، ويطلب من حكيمة أن تلزم الصمت عن ذكر الطفل تماما « 43 » . وفي موضع جديد نجد ما يناقض ما ورد في إكمال الدين كامل التناقض . فهذا المصدر يروي أن حكيمة زارت الإمام في اليوم الأربعين بعد ولادة الطفل ورأته ، ولكن الطفل في زيارتها الثانية لم يعد له وجود عند الإمام ، ومنذ ذلك الحين لم تره أبدا « 44 » . ونجد عند الطوسي كثيرا من هذه التناقضات ، التي ليس من السهل أو لا يمكن حلها على الإطلاق . لقد ورد في الطوسي أن الإمام كتب عند ميلاد ابنه إلى شخص ما وطلب منه أن يشتري خروفا ويذبحه لأسرته كما جرت العادة بذلك . وبعد ذلك بقليل رأى الإمام الرجل وقال له إن ابنه قد مات ، لكن الطوسي يروي في الوقت نفسه أن الإمام أرسل إلى الرجل خروفين وطلب منه أن يذبحهما من أجل الولد الذي ولد له « 45 » . تعتبر الشهادات المذكورة آنفا عن ولادة الإمام الثاني عشر من أقواها ، لأنها تعود إلى شاهد عيان ، هي حكيمة . أما الأخبار الأخرى فمصدرها سفراء وخدم الإمام الحادي عشر ، الذين رأوا الطفل مرة أو تحدثوا معه ، وليس لها ما للأولى من أهمية « 46 » .

--> ( 41 ) نفسه ، ص 152 . ( 42 ) نفسه ، ص 153 . ( 43 ) نفسه ، ص 153 و 154 . ( 44 ) الغيبة ، ص 154 . ( 45 ) نفسه ، ص 158 . ( 46 ) نفسه ، ص 148 - 168 ، وإكمال الدين ، ص 236 - 240 ، وبحار ، ص 1 - 7 .