لبيب بيضون
735
موسوعة كربلاء
وبجيوش الذباب . أما القبة المضروبة عليه فقد تشققت حتى كادت أن تخرّ وتسجد ، كما وصفها الشاعر محمّد المجذوب « 1 » من طرطوس في قصيدته التالية ، التي وصف فيها قبر معاوية وصفا حيا كما رآه حين زاره . 899 - زيارة الشاعر محمّد المجذوب لقبر أمير المؤمنين عليه السّلام ثم لقبر معاوية : ذهب الشاعر الطرطوسي محمّد المجذوب خريج الأزهر ، إلى النجف الأشرف ، وزار هناك مرقد مولانا الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فوجد الذهب الإبريز يسجد على أعتابه . . وعندما عاد إلى دمشق مرّ بخربة فيها قبر ، فسأل عنها ؟ . فقالوا : إنها قبر معاوية ! . فأنشد في ذلك الموقف الأبيات التالية ، مخاطبا بها ( أبا يزيد ) : أين القصور أبا يزيد ولهوها * والصّافنات وزهوها والسّؤدد أين الدّهاء نحرت عزّته على * أعتاب دنيا سحرها لا ينفد آثرت فإنها على الحقّ الذي * هو لو علمت على الزّمان مخلد تلك البهارج قد مضت لسبيلها * وبقيت وحدك عبرة تتجدد هذا ضريحك لو بصرت ببؤسه * لأسال مدمعك المصير الأسود كتل من التّرب المهين بخربة * سكر الذّباب بها فراح يعربد خفيت معالمها على زوّارها * فكأنها في مجهل لا يقصد ومشى بها ركب البلى فجدارها * عان يكاد من الضّراعة يسجد والقبّة الشّماء نكّس طرفها * فبكلّ جزء للفناء بها يد تهمي السحائب من خلال شقوقها * والريح في جنباتها تتردّد وكذا المصلّي مظلم فكأنه * مذ كان لم يجتز به متعبد
--> ( 1 ) محمّد المجذوب : أديب وقاصّ وشاعر سوري مرموق ، ولد في طرطوس عام 1907 م وتوفي عام 2000 م عن عمر يناهز 93 عاما . من كتبه الكثيرة : فضائح المبشرين - دروس من الوحي - مشكلات الجيل في ضوء الدين - همسات قلب ( شعر ) - نار ونور ( شعر ) 1947 . من تراث الأبوة ( مسرحيات تاريخية ) اللاذقية 1935 - الكواكب الأحد عشر ( قصة طويلة ) بيروت 1954 . ( مجلة الموسم - العدد 7 ص 873 ) .