لبيب بيضون
724
موسوعة كربلاء
وتلعنه ، وفرقة متوسطة في ذلك ، لا تتولاه ولا تلعنه . قال : وهذه الفرقة هي المصيبة ، ومذهبها هو اللائق لمن يعرف سير الماضين ، ويعلم قواعد الشريعة الطاهرة . انتهى كلامه ويتابع الحنبلي كلامه قائلا : وعلى الجملة فما نقل عن قتلة الحسين عليه السّلام والمتحاملين عليه ، يدلّ على الزندقة وانحلال الإيمان من قلوبهم ، وتهاونهم بمنصب النبوة ، وما أعظم ذلك ! . فسبحان من حفظ الشريعة حينئذ ، وشيّد أركانها حتى انقضت دولتهم . وعلى فعل الأمويين وأمرائهم بأهل البيت عليه السّلام حمل قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « هلاك أمتي على أيدي أغيلمة من قريش » . رأي التفتازاني في لعن يزيد : ( المصدر السابق ) وقال سعد الدين التفتازاني في ( شرح العقائد النسفية ) : اتفقوا على جواز اللعن على من قتل الحسين ( ع ) ، أو أمر بقتله ، أو أجازه أو رضي به ( من غير تبيّن ) . قال : والحق أن رضا يزيد بقتل الحسين عليه السّلام ، واستبشاره بذلك ، وإهانته أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، مما تواتر معناه ، وإن كانت تفاصيله آحادا . قال : فنحن لا نتوقف في شأنه ، بل في كفره وإيمانه ، لعنة اللّه عليه وعلى أنصاره وأعوانه . اه رأي الحافظ ابن عساكر : ( المصدر السابق ، ص 69 ) وقال الحافظ ابن عساكر : نسب إلى يزيد قصيدة منها : ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل فإن صحّت عنه ، فهو كافر بلا ريب . رأي الحافظ الذهبي : ( المصدر السابق ) وقال الحافظ الذهبي في يزيد : كان ناصبيا فظا غليظا ، يتناول المسكر ، ويفعل المنكر . افتتح دولته بقتل الحسين عليه السّلام ، وختمها بوقعة الحرّة . فمقته الناس ، ولم يبارك في عمره . وخرج عليه غير واحد بعد الحسين عليه السّلام .