لبيب بيضون

720

موسوعة كربلاء

كفضيلة الإسلام ، أم الجهل المطبق بيزيد كالعلم المتدفّق من الحسين عليه السّلام ، أم الشره المخزي كالطهارة المقدسة ؟ ! . إلى غير ذلك مما لا مجال للمفاضلة فيها بين يزيد والحسين ، مما يكلّ به القلم ، وينقطع به الكلام . 877 - التقابل بين الحسين عليه السّلام ويزيد ، تقابل النقيضين : ( مقتل سيد الشهداء لعبد الكريم خان ، ص 25 ) يقول الأستاذ عبد اللّه العلايلي : نحن لا نريد أن نعطي رأيا في معاوية ، ولكن نريد أن يعرف القارئ أو المستمع ما قاله بعض أعلام إخواننا أهل السنة ، أنه ليس مما يشك فيه ( عدوّ ليزيد أو صديق ) أن التقابل الكلي بين الحسين ويزيد ، تقابل النقيضين أو الضدين ، فلذا يشبّه بتقابل النور والظلمة ، والسموّ والانحطاط ، والكرامة والخسّة ؛ فهما صنفان أو صفّان : رجال اللّه ، ورجال الجبت والطاغوت . ثم يقول في كتابه ( سموّ المعنى في سموّ الذات ) ص 63 : ثبت لمفكري المسلمين عامة في ذلك الحين أن يزيد بالنظر إلى خلقه الخاص وتربيته الخاصة ، سيكون أداة هدّامة في بناء الحكومة والدين معا ، وإن مفكري المسلمين قد عدّوا ولايته منكرا كبيرا ، لا يصح لمسلم السكوت معه ، ومن واجبه الجهر بالإنكار . « انتهى كلام العلايلي » وفي مقابل ذلك فالحسين عليه السّلام ريحانة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الّذي كان مجموعة آيات من آيات اللّه سبحانه ، تملأ أرجاء العالم شأنا وعظمة . فإنه آية في الخلق ، وآية في الأخلاق ، وآية في كل فضل وفضيلة . . كيف لا يكون كذلك وهو وارث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في خلقه وخلقه ، في كل حال من أحواله وجميل صفاته . كما يشهد له بذلك الأفذاذ من حملة العلم والمؤتمنين على التاريخ الصادق . ويكفيه رفعة قول جدّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيه : « حسين مني ، وأنا من حسين » « أحبّ اللّه من أحبّ حسينا »