لبيب بيضون
716
موسوعة كربلاء
871 - الملامح الهاشمية : ( الحسين إمام الشاهدين ، ص 14 ) الملامح الهاشمية : جمال المظهر ، نقاء المخبر ، قوة جسدية ، شجاعة ، قامات مشيقة ، فصاحة بارعة ، حضور مهيب وحبيب ، إلى مثالية ذات أبعاد . بدا هذا جميعه في أبي طالب ، وحمزة ، والعباس ، وعبد اللّه : أبناء عبد المطلب ، شيخ مشايخ قريش ؛ وتجلّى في الحسين عليه السّلام وأولاده تجلّي المجرات في السماوات . 872 - الملامح الأموية : ( المصدر السابق ، ص 14 - 16 ) الملامح الأموية : بين البدانة والنحافة ، السّمرة والبياض ، ذكاء بارع الحيل وحسن التصرف ، حب المال والمنفعة ، سير عليدروب الواقعية ، هوس بالمناصب والتسلط . ظهر هذا جليا في أبي سفيان ، ومروان بن الحكم ، ومعاوية ويزيد . ومن تسلسل من هذه ( البؤرة ) مرورا بعبد الملك بن مروان ، وانتهاء بمروان الحمار . من هنا يرتسم في البال مزاجان مختلفان ، ونمطان متباينان . . . وها نحن نرى ذينك النمطين متمثلين في حكم الخلافة ، وبذا يستقر للهاشمية اسم الخلافة الشورية ، وللأموية اسم الملكية الوراثية . امتدت خصومة أبي سفيان مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى فتح مكة ، فكان من الذين أرغموا على قبول الأمر الواقع ، وسمّوا ب ( الطّلقاء ) . والذي يبدو أن إيمان الجذوع الأموية العتيقة بالإسلام ، بل بدعوة محمّد الهاشمي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، كان يجري على السطوح ، ولا ينفذ إلى الأعماق . ولا عبرة بحرض بعضهم على شعيرات احتفظ بها من شعر الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقليمات من أظفاره [ يقصد به معاوية ] ، وقميص كان قد أهداه إياه الرسول الكريم ، كي يعلو في نظر المسلمين ؛ فالهداية والصلاح لا يتوقفان على شعر وأظفار وثياب ، فالبركة الحقيقية هي في العمل المنجي ، والصدق المشرّف . والحسين الحسين عليه السّلام ذلك الّذي هزئ بالموت ، فإذا به ذو عرش على قلوب الملايين ، لا يحتاج إلى قميص أو شعيرات أو أظافر يتبرك بها ، وحسبه أنه قال للموت : أريد أن تموت أنت ، وأنا أحيا إلى الأبد الأبيد ، قطرة في محيط التاريخ .