لبيب بيضون

697

موسوعة كربلاء

يشرب الخمر ويلعب بالطنابير والكلاب . فلما عادوا إلى المدينة أظهروا سبّه وخلعوه ، وطردوا عامله عثمان بن محمّد بن أبي سفيان . وقالوا : قدمنا من عند رجل لا دين له ، يسكر ويدع الصلاة . وبايعوا عبد اللّه بن حنظلة [ غسيل الملائكة ] ، وكان ابن حنظلة يقول : يا قوم والله ما خرجنا على يزيد حتى خفنا أن نرمى بالحجارة من السماء . رجل ينكح الأمهات والبنات والأخوات ، ويشرب الخمر ويدع الصلاة ، ويقتل أولاد النبيين ! . والله لو يكون عندي أحد من الناس ، لأبلي اللّه فيه بلاء حسنا . فبلغ الخبر إلى يزيد ، فبعث إليهم مسلم بن عقبة المري ، في جيش كثيف من أهل الشام ، فأباحها ثلاثا ، وقتل ابن غسيل الملائكة والأشراف . وأقام ثلاثا ينهب الأموال ويهتك الحريم . 843 - توصية يزيد لمسلم بن عقبة حين أرسله إلى الحجاز : ( الإتحاف بحب الأشراف للشبراوي ، ص 65 ) وقد ذكر بعض الثقات فيما وقع بالمدينة من يزيد ، فقال : لما ولي يزيد بن معاوية الخلافة ، عصت عليه أهل المدينة لعدم أهليته للخلافة . . . فبعث إليهم يزيد جيشا عظيما ، وأمّر عليهم مسلم بن عقبة ، وقال له : إذا ظفرت بالمدينة ، فخلّها للجيش ثلاثة أيام ، يسفكون الدماء ويأخذون الأموال ويفسقون بالنساء . وإذا فرغت توجّه لمكّة لقتال عبد اللّه بن الزبير . 844 - خبر وقعة الحرّة بالمدينة المنورة : ( تاريخ اليعقوبي ، ج 2 ص 250 ) يقول اليعقوبي : ثم إن يزيد ولّى على المدينة عثمان بن محمّد بن أبي سفيان الثقفي ، فامتنع أهل المدينة عن دفع صوافي الحنطة والتمر إليه ، ثم وثبوا به وبمن كان معه بالمدينة من بني أمية ، وأخرجوهم من المدينة ، واتّبعوهم يرجمونهم بالحجارة . فلما انتهى الخبر إلى يزيد بن معاوية ، وجّه إلى مسلم بن عقبة ، فأقدمه من فلسطين وهو مريض ، فأدخله منزله ، ثم قصّ عليه القصة . فقال : يا أمير المؤمنين فوجّهني إليهم ، فوالله لأدعنّ أسفلها أعلاها [ يقصد مدينة الرسول ] . فوجّهه في خمسة آلاف إلى المدينة ، فأوقع بأهلها وقعة الحرّة ، وجيشه مؤلف من ألف رجل من فلسطين ، وألف من الأردن ، وألف من دمشق ، وألف من حمص ، وألف من قنّسرين [ حلب ] .