لبيب بيضون

690

موسوعة كربلاء

وبينما كان جيش الشام يضرب الكعبة بالعرّادات والمجانق ، جاء الخبر بهلاك يزيد ، لا ردّه اللّه . ورغم أن هذه الحوادث لا علاقة مباشرة لها بصلب كتابنا ، إلا أنني آثرت ذكرها لكشف حقيقة يزيد ، وأنه مارق من الدين ، كما يمرق السهم من الرميّة . وكما قال الفاضل الدربندي في ( أسرار الشهادة ) ص 90 : فهذه الوقائع وإن لم تكن من غرض كتابنا ، لكن ذكرتها ليزيد لك العلم بمزيد شقاوة يزيد وخذلانه ، وتعلم أنه لم يندم على ما صدر عنه ، بل كان مصرّا على غيّه ، مستمرا في طغيانه ، إلى أن أماته اللّه المنتقم العظيم ، وأوصله إلى دركات الجحيم . 835 - عبد اللّه بن الزبير يدعو ابن عباس إلى بيعته ، فيأبى : ( تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي ، ص 285 ط 2 نجف ) ذكر الواقدي وهشام ابن الكلبي وابن إسحاق وغيرهم ، قالوا : لما قتل الحسين عليه السّلام بعث عبد اللّه بن الزبير إلى عبد اللّه بن عباس ليبايعه ، وقال : أنا أولى من يزيد الفاسق الفاجر ، ولقد علمت سيرتي وسيرته ، وسوابق أبي الزبير مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسوابق معاوية . فامتنع ابن عباس ، وقال : الفتنة قائمة ، وباب الدماء مفتوح ، ومالي ولهذا ، إنما أنا رجل من المسلمين . وقال الخوارزمي في مقتله ، ج 2 ص 77 : لما قتل الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السّلام ، ثار عبد اللّه بن الزبير ، فدعا ابن عباس إلى بيعته ، فامتنع ابن عباس . وظن يزيد بن معاوية أن امتناع ابن عباس كان تمسّكا منه ببيعته ، فكتب إليه ( يستميله ) . . . 836 - عداوة عبد اللّه بن الزبير لأهل البيت عليه السّلام - النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يحتجم وابن الزبير يشرب دمه : ( أخبار الدول للقرماني ، ص 134 ) أخرج أبو يعلى في مسنده عن عبد اللّه بن الزبير ، أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم احتجم ، فلما فرغ قال له : يا عبد اللّه اذهب بهذا الدم فأهرقه حيث لا يراك أحد . فلما ذهب شربه . فلما رجع قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما صنعت بالدم ؟ . قال : عمدت إلى أخفى موضع علمت