لبيب بيضون

683

موسوعة كربلاء

ترجمة المختار بن أبي عبيد الثقفي ولد المختار في عام الهجرة ، وحضر مع أبيه وقعة قيس الناطف ، وهو ابن 13 سنة ، وكان ينفلت للقتال فيمنعه سعد بن مسعود عمّه ، فنشأ مقداما شجاعا لا يتقي شيئا ، وتعاطى معالي الأمور . وكان ذا عقل وافر ، وجواب حاضر . وخلال مأثورة ، ونفس بالسخاء موفورة . وفطرة تدرك الأشياء بفراستها ، وهمّة تعلو على الفراسة بنفاستها . وحدس مصيب ، وكفّ في الحروب مجيب . ومارس التجارب فحنّكته ، ولا بس الخطوب فهذّبته . حبسه ابن زياد بالكوفة ، وذلك قبل أن يصل الحسين عليه السّلام إلى العراق . وبقي في السجن حتى قتل الحسين عليه السّلام ، فشفّع فيه عبد اللّه ابن عمر بن الخطاب زوج أخته صفية ، لدى يزيد بن معاوية ، فأطلق من السجن بأمر من يزيد . وكان ظهوره لأخذ ثأر الحسين عليه السّلام في الكوفة سنة 66 ه ، فبايعه الناس على كتاب اللّه وسنّة رسوله ، للطلب بدم الحسين عليه السّلام وأصحابه والدفع عن الضعفاء . فاستتبّ له الأمر ، وذلك لما استولى على الكوفة وضواحيها ، ثم امتلك الموصل . وعظم شأنه وراح يطلب بثأر الحسين عليه السّلام . وقتل جلّ من حضر الطف ، وهدم دورهم . وجدّ مصعب بن الزبير وهو في البصرة في كسر شوكته ، فقاتله . ونشبت الحرب بينهما ، وأسفرت عن مقتل المختار سنة 67 ه رحمه اللّه . 832 - رأي أهل البيت عليه السّلام في المختار : روى المجلسي في ( البحار ) ج 10 ص 283 ط 1 ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : رأيت المختار على فخذ أمير المؤمنين عليه السّلام ، وهو يمسح رأسه ويقول : يا كيّس يا كيّس ، فسمّي كيسان . وقال الإمام محمّد الباقر عليه السّلام : لا تسبّوا المختار ، فإنه قتل قتلتنا ، وطلب ثأرنا ، وزوّج أراملنا ، وقسم فينا المال على العسرة . ولقد كثرت الأقاويل على المختار رحمه اللّه . وبعد مقتله دخل ابنه الحكم على