لبيب بيضون
682
موسوعة كربلاء
حتى دخلت في فم عبيد اللّه بن زياد ، ثم خرجت من منخره ، ودخلت من منخره وخرجت من فيه ، فعلت ذلك مرارا . فقال المختار : دعوها دعوها . وفي ( أعيان الشيعة ) ج 4 ص 297 : قال ابن حجر في صواعقه : وقد صحّ عند الترمذي ، أنه لما جيء برأس ابن زياد ، ونصب في المسجد ( في الكوفة ) مع رؤوس أصحابه ، جاءت حيّة فتخللت الرؤوس حتى دخلت في منخره ، فمكثت هنيهة ثم خرجت ، ثم جاءت ففعلت كذلك مرتين أو ثلاثا . وكان نصبها في محل نصبه لرأس الحسين عليه السّلام . 831 - رأس ابن زياد بين يدي زين العابدين عليه السّلام : ( تاريخ اليعقوبي ، ج 2 ص 259 ) قال اليعقوبي : وجّه المختار بن أبي عبيد الثقفي ( بعد أن قتل عبيد اللّه بن زياد ) برأسه إلى علي بن الحسين عليه السّلام في المدينة ، مع رجل من قومه ، وقال له : قف بباب علي بن الحسين عليه السّلام ، فإذا رأيت أبوابه قد فتحت ودخل الناس ، فذلك الّذي فيه طعامه ، فادخل إليه . فجاء الرسول إلى باب علي بن الحسين عليه السّلام ، فلما فتحت أبوابه ودخل الناس للطعام ، دخل ونادى بأعلى صوته : يا أهل بيت النبوة ، ومعدن الرسالة ، ومهبط الملائكة ، ومنزل الوحي ، أنا رسول المختار بن أبي عبيد الثقفي ، معي رأس عبيد اللّه ابن زياد . فلم تبق في شيء من دور بني هاشم امرأة إلا صرخت . ودخل الرسول فأخرج الرأس . فلما رآه علي بن الحسين عليه السّلام قال : أبعده اللّه إلى النار . وروى بعضهم أن علي بن الحسين عليه السّلام لم ير ضاحكا قط منذ قتل أبوه ، إلا في ذلك اليوم . وإنه كان لزين العابدين عليه السّلام إبل تحمل الفاكهة من الشام ، فلما أتي برأس عبيد اللّه بن زياد ، أمر بتلك الفاكهة ففرّقت بين أهل المدينة . وامتشطت نساء آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واختضبن ، وما امتشطت امرأة ولا احتضبت منذ قتل الحسين ابن علي عليه السّلام .