لبيب بيضون
678
موسوعة كربلاء
نهاية بعض قتلة الحسين عليه السّلام 820 - نهاية سنان بن أنس النخعي : ( ترجمة الإمام الحسين من تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ، ص 243 رقم 294 ) روى ابن عساكر بإسناده عن حنش بن الحرث ، عن شيخ من النخع ، ( قال ) قال الحجاج : من كان له بلاء فليقم . فقام قوم فذكروا بلاءهم [ أي أعمالهم الجليلة ] ، وقام سنان بن أنس ، فقال : أنا قاتل حسين ! . فقال الحجاج : بلاء حسن ! . ورجع سنان إلى منزله ، فاعتقل لسانه وذهب عقله ، فكان يأكل ويحدث في مكانه . 821 - ثورة التوابين : بعد مقتل الحسين عليه السّلام قامت ثورة التوابين بقيادة الصحابي الجليل سليمان بن صرد الخزاعي ، ومعه المسيّب بن نجبة الفزاري ، وعبد اللّه بن سعد بن نفيل الأزدي ، وعبد اللّه بن وال التميمي ، ورفاعة بن شداد البجلي ، وغيرهم . وأعلنوا العصيان على الدولة الأموية في ربيع الأول سنة 64 ه ، بعد موت يزيد . فتلاقوا مع جيش الشام الّذي بعثه مروان بن الحكم بقيادة عبيد اللّه بن زياد في ( عين الوردة ) شمال الجزيرة ، فأبلوا بلاء حسنا . حتى قتل سليمان وعمره 93 عاما ، ثم استشهد الأبطال الآخرون واحدا بعد واحد . 822 - ثورة المختار : ثم قامت ثورة المختار بن أبي عبيدة الثقفي . وقصته أنه كان في حبس عبيد اللّه ابن زياد في الكوفة أثناء معركة كربلاء ، ثم تشفّع به عبد اللّه بن عمر [ لأن زوجته صفية هي أخت المختار ] ، فأخرجه يزيد من حبس الكوفة . وما لبث أن انتقل إلى المدينة ، فعمل مع عبد اللّه بن الزبير في مناهضة الحكومة الأموية . ولما هلك يزيد ، أطاع أهل العراق عبد اللّه بن الزبير ، فولى عليهم أخاه مصعب بن الزبير . عندها انفصل المختار عن ابن الزبير ، وانتقل إلى الكوفة ، وبدأ يمهّد لثورته العظيمة ، التي كان هدفها أخذ الثأر من قتلة الحسين عليه السّلام وقتلهم عن آخرهم . وكان عليه إذ ذاك أن يقاوم عدة أعداء ليستتبّ له الأمر في العراق ؛ منهم بنو أمية ، والخوارج ، وأتباع عبد اللّه بن الزبير . فقتل المختار والي ابن الزبير ، وبدأ ثورته العارمة ، وقامت الشيعة جميعا معه ، وعلى رأسهم إبراهيم بن مالك الأشتر . وسنذكر نماذج من الذين قتلهم المختار انتقاما للحسين عليه السّلام :