لبيب بيضون

670

موسوعة كربلاء

801 - الّذي عمي لمجرد أنه يهوى قتلة الحسين عليه السّلام : ( المنتخب للطريحي ، ص 320 ) وروي عن أبي الحصين رضي اللّه عنه قال : رأيت شيخا مكفوف البصر ، فسألته عن السبب ؟ . فقال : إني من أهل الكوفة ، وقد رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في المنام ، وبين يديه طشت فيه دم عظيم من دم الحسين عليه السّلام ، وأهل الكوفة كلهم يعرضون عليه ، فيلطخهم بالدم دم الحسين عليه السّلام . حتى انتهيت إليه وعرضت عليه ، فقلت : يا رسول اللّه ، ما ضربت بسيف ولا رميت بسهم ، ولا كثّرت السواد عليه ! . فقال لي : صدقت ، ألست من أهل الكوفة ؟ . فقلت : بلى . قال : فلم لا نصرت ولدي ، ولم لا أجبت دعوته ؟ . ولكنك هويت قتلة الحسين ، وكنت من حزب ابن زياد ! . ثم إن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أومأ إليّ بإصبعه ، فأصبحت أعمى . فوالله ما يسرّني أن يكون لي حمر النّعم ، ووددت أن أكون شهيدا بين يدي الحسين عليه السّلام . 802 - قصة اسوداد وجه الّذي حمل رأس العباس عليه السّلام : ( أعيان الشيعة للسيد الأمين ، ج 4 ص 296 ) حكى هشام بن محمّد عن القاسم بن الأصبغ المجاشعي ، قال : لما أتي بالرؤوس إلى الكوفة ، إذا بفارس أحسن الناس وجها ، قد علّق في لبب فرسه رأس غلام أمرد ، كأنه القمر ليلة تمامه ، والفرس يمرح ، فإذا طأطأ رأسه لحق الرأس بالأرض . فقلت له : رأس من هذا ؟ . قال : رأس العباس بن علي عليه السّلام ! . قلت : ومن أنت ؟ . قال : حرملة بن الكاهل الأسدي . فلبثت أياما ، وإذا بحرملة وجهه أشد سوادا من القار [ أي الزفت ] . فقلت له : قد رأيتك يوم حملت الرأس ، وما في العرب أنضر وجها منك ، وما أرى اليوم أقبح ولا أسود وجها منك ! . فبكى وقال : والله منذ حملت الرأس إلى اليوم ، ما تمرّ عليّ ليلة إلا واثنان يأخذان بضبعي [ الضّبع : ما بين الإبط إلى نصف العضد الأعلى ] ثم ينتهيان بي إلى نار تأجّج ، فيدفعاني فيها ، وأنا أنكص فتسفعني كما ترى . ثم مات على أقبح حال . يقول السيد الأمين : دعا عليه زين العابدين عليه السّلام فقال : اللّه‌م أذقه حرّ الحديد ، اللّه‌م أذقه حرّ النار . فأخذه المختار ، فأمر بقطع يديه ورجليه ، ثم أتي بنار وقصب فأحرقه .