لبيب بيضون
669
موسوعة كربلاء
فقلت : بأبي والله وأمي ، ما رميت بسهم ولا طعنت برمح ولا كثّرت ! . فقال لي : كذبت قد هويت قتل الحسين عليه السّلام . قال : فأومى إليّ بإصبعه فأصبحت أعمى ، فما يسرّني أن لي بعماي حمر النّعم . 799 - عقوبة من كثّر السواد على الحسين عليه السّلام : ( مقتل الخوارزمي ، ج 2 ص 104 ) قال ابن رماح : لقيت رجلا مكفوفا قد شهد قتل الحسين عليه السّلام ، فكان الناس يأتونه ويسألونه عن سبب ذهاب بصره ؟ . فقال : إني كنت شهدت قتله عاشر عشرة ، غير أني لم أضرب ولم أطعن ولم أرم . فلما قتل رجعت إلى منزلي فصليت العشاء الآخرة ونمت ، فأتاني آت في منامي وقال لي : أجب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ! . فإذا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جالس في الصحراء ، حاسر عن ذراعيه ، آخذ بحربة ، ونطع بين يديه ، وملك قائم لديه ، في يده سيف من نار يقتل أصحابي ، فكلما ضرب رجلا منهم ضربة التهبت نفسه نارا . فدنوت من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وجثوت بين يديه ، وقلت : السلام عليك يا رسول اللّه ، فلم يردّ عليّ . ومكث طويلا مطرقا ، ثم رفع رأسه وقال لي : يا عبد اللّه ، انتهكت حرمتي ، وقتلت عترتي ، ولم ترع حقي ، وفعلت وفعلت ! . فقلت له : يا رسول اللّه ، والله ما ضربت سيفا ولا طعنت رمحا ولا رميت سهما ! . فقال : صدقت ، ولكنك كثّرت السواد [ أي كثّرت عدد الناس ضد الحسين عليه السّلام ] ادن مني . فدنوت منه ، فإذا طست مملوء دما . فقال : هذا دم ولدي الحسين عليه السّلام ، فكحّلني منه . فانتبهت ولا أبصر شيئا حتى الساعة . 800 - عقاب من يطعن في الحسين عليه السّلام : ( فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل - تحقيق وصي اللّه بن محمّد عباس - طبع جامعة أم القرى بمكة المكرمة ، ج 2 ص 574 ) حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ، قال حدّثني أبي ، حدثنا عبد الملك بن عمرو ، قال حدثنا قرة ، قال سمعت أبا رجاء يقول : لا تسبّوا عليا ولا أهل هذا البيت . إن جارا لنا من بني الهجيم قدم من الكوفة فقال : أو لم تروا هذا الفاسق بن الفاسق ، إن اللّه قتله [ يقصد الحسين عليه السّلام ] ، فرماه اللّه بكوكبين في عينيه [ الكوكب : بريق الحديد عندما يتوقد ] فطمس اللّه بصره .