لبيب بيضون

655

موسوعة كربلاء

محقق الكتاب في الحاشية قائلا : والصحيح السادات الزينبية ، ويقصد بالسادات بعض صحابة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، حيث يعتقد بوجود سبعة منهم مدفونين في المسجد . ويقول جان سوفاجيه في كتابه ( الآثار التاريخية ) ص 93 : مسجد الأقصاب : ويعرف بجامع السادات الزينبية ، أعيد بناؤه عام [ 811 ه / 1408 م ] على يد الأمير ناصر الدين محمّد بن منجك . وهو مسجد مملوكي كبير من النموذج الدارج ، وله منارة مربعة وبلاط زخرفي . ويقول الأستاذ أكرم حسن العلبي في كتابه ( خطط دمشق ) ص 352 : جامع مسجد الأقصاب : جامع قديم ومشهور خارج باب السلام ، يعرف بجامع منجك ، وجامع السادات لوجود سبعة من الصحابة فيه ؛ منهم حجر بن عدي ، كما يقول ابن عساكر « 1 » ، وهذه القبور على يمين الداخل . علما بأن ابن عساكر نفسه ذكر في ترجمة حجر بن عدي أنه مدفون حيث قتل في عذرا ، وعلى قبره مسجد مشهور . ويرجع ( كارل ) تاريخ صحن المسجد والأعمدة والأركان إلى عصور بيزنطية ، والأعمدة جزء من أقواس الرواق الجنوبي الأوسط لكنيسة . يظهر من ذلك أن هذا المسجد هو منشأة معمارية قديمة ، كانت كنيسة قبل الفتح ، مساحتها أزيد من المسجد الحالي ، وتمتدّ شمالا لتشغل الطريق المجاور . ولو أمكن حفر الطريق لوجدت الأسس المطمورة من الكنيسة . ثم حولها المسلمون إلى مسجد حين قتل حجر وأصحابه في عهد معاوية عام 51 ه ، ثم حولها المماليك إلى مسجد مملوكي ، جدده الأمير منجك عام 811 ه . والسؤال الّذي يطرح نفسه هو : ما الذي جاء بأجسام حجر وأصحابه إلى هذا المكان ، حتى سمي جامع السادات ، ولماذا نعتت هذه السادات بالزينبية ؟ . وما قصة القصب والأقصاب ؟ . 785 - كيف استشهد حجر وأصحابه رضي اللّه عنهم ؟ : نرجع هنا بنظرنا إلى كيفية استشهاد حجر وأصحابه رضي اللّه عنهم . فبعد أن ساق والي العراق زياد بن أبيه ، الصحابي الجليل حجر بن عدي الكندي وابنه همّام وأصحابه

--> ( 1 ) تاريخ ابن عساكر ، ج 2 ص 84 ؛ ومختصره لابن منظور ، ج 6 ص 225 .