لبيب بيضون
65
موسوعة كربلاء
أصابع كفه ، ومال عليه عبد اللّه فضربه حتى قتله . فرجع وقد قتلهما جميعا ، وهو يرتجز ويقول : إن تنكروني فأنا ابن كلب * حسبي ببيتي في عليم حسبي إني امرؤ ذو مرّة وعضب * ولست بالخوّار « 1 » عند النكب إني زعيم لك أمّ وهب * بالطعن فيهم صادقا والضرب ضرب غلام مؤمن بالربّ مصرع عبد اللّه بن عمير الكلبي رحمهما اللّه 41 - مصرع عبد اللّه بن عمير الكلبي ، وزوجته أم وهب ( رض ) : ( مقتل الحسين للمقرم ، ص 297 ) وحمل الشمر في جماعة من أصحابه على ميسرة الحسين فثبتوا لهم حتى كشفوهم ، وفيها قاتل عبد اللّه بن عمير الكلبي [ وهو عبد اللّه بن عمير بن عباس بن عبد قيس بن عليم بن جناب الكلبي العليمي أبو وهب ] فقتل تسعة عشر فارسا واثني عشر راجلا ، وشدّ عليه هانئ بن ثبيت الحضرمي فقطع يده اليمنى ، وقطع بكر بن حي ساقه ، فأخذ أسيرا وقتل صبرا « 2 » . وذكر الطبري في تاريخه أنه كان القتيل الثاني من أصحاب الحسين عليه السّلام . فمشت إليه زوجته أم وهب ( بنت عبد اللّه من النمر بن قاسط ) وجلست عند رأسه تمسح الدم عنه وتقول : هنيئا لك الجنة ، أسأل اللّه الّذي رزقك الجنة أن يصحبني معك . فقال الشمر لغلامه رستم : اضرب رأسها بالعمود ، فشدخه وماتت « 3 » وهي
--> ( 1 ) ذو مرّة : أي ذو قوة . والخوّار : الضعيف . ( 2 ) كامل ابن الأثير . والذي يقتل صبرا : هو كل من يقتل في غير معركة ولا حرب كالأسير ، فإنه مقتول صبرا . ( 3 ) الظاهر أنه وقع خلط من المؤرخين بين قصة عبد اللّه بن عمير الكلبي هذا ، وبين قصة وهب بن حباب الكلبي الّذي سيأتي ذكره ، ومردّ الاشتباه أن زوجة عبد اللّه بن عمير اسمها ( أم وهب ) كما نصّ على ذلك الطبري وابن الأثير .