لبيب بيضون

648

موسوعة كربلاء

( أقول ) : وهذا تخبّط آخر من ابن جبير . فذكر أولا قبرين من ولد الحسن والحسين عليه السّلام ، فمن هما ؟ . ثم قال : لعلها سكينة أخرى ، مما يدل على تشككه في ذلك . والصحيح أن القبرين المنسوبين للسيدة أم كلثوم زينب الصغرى عليه السّلام ولسكينة بنت الحسين عليه السّلام ، هما لسيدتين من نسل أهل البيت عليه السّلام . أما أم كلثوم وسكينة فقد توفيتا في المدينة بعد رجوعهما من كربلاء ، ودفنتا هناك . وقد ذكر ابن جبير أن هذه المشاهد هي في غرب دمشق ، والصحيح أنها جنوب دمشق خارج السور . 777 - تحقيق الشيخ المازندراني : ( معالي السبطين ، ج 2 ص 133 ) يذكر المازندراني في تحقيقه أقوال من ذهب إلى أن زينب العقيلة عليه السّلام دفنت في مصر ، ومن قال إنها دفنت في دمشق ، قال : في كتاب ( لواقح الأنوار ) : توفيت زينب بنت علي بن أبي طالب عليه السّلام بدمشق الشام في سنة 74 أربع وسبعين هجرية ، فعلى هذا يكون عمرها 67 سنة . وفي الكتاب المذكور قال : إن زينب المدفونة بقناطر السباع [ جنوبي القاهرة ] أخت الحسين بن علي عليه السّلام بلا شك [ أقول : فتكون أم كلثوم الصغرى إن صحت نسبتها ] . وقال الشعراني في ( الطبقات ) : أول من أنشأ قناطر السباع الملك الظاهر ركن الدين بيبرس ، ونصب عليها سباعا من الحجارة ، فإن رنكه على شكل سبع [ الرنك : هو شعار المماليك في مصر ] ، ولذلك سمّيت قناطر السباع . ا ه وقال المرحوم السيد حسن صدر الدين في كتابه ( نزهة أهل الحرمين ) : زينب الكبرى بنت أمير المؤمنين عليه السّلام وكنيتها أم كلثوم ، قبرها في قرب زوجها عبد اللّه بن جعفر الطيار ، خارج دمشق الشام معروف . جاءت مع زوجها عبد اللّه بن جعفر أيام عبد الملك بن مروان إلى الشام سنة المجاعة ، ليقوم عبد اللّه بن جعفر فيما كان له من القرى والمزارع خارج الشام ، حتى تنقضي المجاعة . فماتت زينب عليه السّلام هناك . وغيره غلط لا أصل له فاغتنم ، فقد وهم في ذلك جماعة فخبطوا خبط العشواء .