لبيب بيضون

647

موسوعة كربلاء

عام ، يوم حلّ جدهم الأكبر ربوع الشام . وهو الشائع الثابت عند الأكثرين - وبخاصة الشيعة - أنه مثوى العقيلة زينب الكبرى عليه السّلام بعد نزوحها عن المدينة إثر المجاعة الجائحة التي أصابتها وما حولها ، حيث شحّ الرزق وتأذى الخلق ، فهاجرت مع زوجها عبد اللّه بن جعفر إلى الشام ، وكانت له فيها ممتلكات اقتطعها له الأمويون . فمرضت هناك وتوفيت ، ودفنت في قرية ( راوية ) وهي المعروفة لأيامنا بقرية ( الست ) . ولقد وكّد هذه الرواية بواقعها ، كلّ من ابن طولون والهروي وسبط ابن الجوزي والصيادي وغيرهم ، كما وكّدها أيضا الناصري في ( طلعة المشتري ) وابن عبد البر في ( الإستيعاب ) ، والعبيدلي في تاريخه . وللمجتهدين من أئمة الدين في هذا الشأن فتاوى عدة ، هي في وفرتها وإجماعها شبه إفتاء عام ، بأن في الشام مدفن السيدة العقيلة عليه السّلام ، قدمتها أول مرة سبيّة ، ثم جاءتها مهاجرة ، لتتم فيها أيامها الأخيرة . انتهى كلامه 776 - مرقد زينب عليه السّلام براوية : ( رحلة ابن جبير ، ص 253 ) يقول ابن جبير : ومن مشاهد أهل البيت عليه السّلام مشهد أم كلثوم بنت علي ابن أبي طالب عليه السّلام ويقال لها زينب الصغرى ، وأم كلثوم كنية أوقعها عليها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لشبهها بابنته أم كلثوم عليه السّلام ، والله أعلم بذلك . ومشهدها الكريم بقرية قبلي البلد تعرف ( براوية ) على مقدار فرسخ [ 6 كم ] ، وعليه مسجد كبير ، وحوله مساكن وله أوقاف . ويسميه أهل دمشق قبر الست أم كلثوم . ( أقول ) : ظاهر خطأ ابن جبير في تحديد اسم المدفونة في ( راوية ) إذ أن كل من يزورها يذكرها باسم ستي زينب ، ولا أحد يذكر أنها أم كلثوم . علما بأن أم كلثوم الكبرى التي ذكرها ابن جبير كانت قد توفيت كما ذكرنا في عهد معاوية ولم تشهد الطف ودفنت في المدينة ، فمن أين جاءت إلى دمشق ! ؟ . ثم قال ابن جبير : وبالجبانة [ يقصد مقبرة باب الصغير ] التي بغربي البلد ، من قبور أهل البيت عليه السّلام كثير . منها قبران عليهما مسجدان يقال إنهما من ولد الحسن والحسين عليه السّلام . ومسجد آخر فيه قبر يقال لسكينة بنت الحسين عليه السّلام ، أو لعلها سكينة أخرى من أهل البيت عليه السّلام .