لبيب بيضون

640

موسوعة كربلاء

ثبت أنها عليها السّلام رجعت مع السبايا إلى المدينة ، وليس هناك من دليل على خروجها من هناك ، لا سيما ما ذكر من أنها توفيت بعد ذلك بأربعة أشهر من شدة الحزن والأسى على أخيها عليه السّلام ، وهي التي كانت تدعى زينب النوّاحة . وقد أكد العلامة السيد محسن الأمين رحمه اللّه على أن القبرين الموجودين في باب الصغير بمحلة الستّات ليسا قبر سكينة ولا أم كلثوم ، فهما توفيتا في المدينة ودفنتا هناك . وفي تقديري أن هذا المكان هو مقام لهما حيث أقامتا فيه مدة من الزمن عند مجيئهما مع السبايا ، فأصبح مشهدا مشرّفا ، وليس هو مرقد لهما . ولا يستبعد أن القبرين اللذين في هذا المشهد هو لامرأتين شريفتين من نسل الحسين عليه السّلام ، وقد اعتني بهما في عهد الدولة الفاطمية ، ولكنهما ليستا من بنات الحسين عليه السّلام أو أخواته ، بل من الحفيدات البعيدات . 771 - وصف مسجد ومشهد سكينة وأم كلثوم في الستات : ( ثمار المقاصد في ذكر المساجد ليوسف بن عبد الهادي ، ص 252 ) قال : هو مسجد ذو منارة حديثة ، تقع إلى جانب القبتين اللتين فوق ضريحي السيدتين سكينة وأم كلثوم . والقبتان جدّدتا سنة 1330 ه كما هو مؤرّخ على الباب . وللقبة الشمالية باب شمالي إلى المقبرة ، وشباكان في كل جهة من الجهات الثلاث الأخرى . وللقبة الجنوبية [ حيث ضريح أم كلثوم ] شباكان إلى الجنوب واثنان إلى الشرق ، وبينهما الباب . وفي الجنوب باب يؤدي إلى غرفة يقيم فيها قيّم المسجد . وفي أرض القبة الجنوبية عشر درجات ينزل منها إلى الطابق السفلي [ القبو ] وفيه ممرّ في جانبيه حجرتان : جنوبية فيها ضريح السيدة أم كلثوم زينب الصغرى بنت الإمام علي عليه السّلام ، وتابوتها من خشب حديث الصنع . وفي الحجرة الشمالية ضريح السيدة سكينة عليه السّلام ، ولها تابوت خشبي مربع قديم من خشب الجوز ، حسن الصنع ذو زخارف وكتابات كوفية فاطمية ، ونقوشه من أجمل النقوش الخشبية . 772 - هل تزوّج عمر بأم كلثوم بنت فاطمة الزهراء عليه السّلام ؟ : ذكر السنّة أن عمر بن الخطاب خطب إلى الإمام علي عليه السّلام ابنته الصغيرة أم كلثوم ، في قصة أسطورية . وهذه البنت أمها فاطمة الزهراء عليه السّلام التي ماتت واجدة