لبيب بيضون

635

موسوعة كربلاء

يجد أفضل من رفع هذه الوصمة من آل الزبير ولصقها بأهل البيت عليه السّلام . وكان الوضع السياسي يتطلب ذلك . 767 - الدفاع عن سكينة عليه السّلام : ( مع الحسين في نهضته لأسد حيدر ، حاشية ص 266 ) قال السيد أسد حيدر : موضوع البحث عن حياة سكينة بنت الحسين عليه السّلام يستلزم البسط والإيضاح ، لما أحيط بتاريخ حياتها من أمور لا ترتبط بواقع الحال ، لأنها استهدفت لحملة ظالمة ، وتحامل شائن ، من أعداء آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فأهمل المؤرخون الرسميون ذكر كثير من مواقفها المشرفة ، ذات المغزى المشرّف . كما تعمّد من تربطه أواصر النسب بالأمويين ، فأورد في سجل التاريخ أمورا مفتعلة ، وأكاذيب منحولة ، بل هي أساطير سمر في ليالي الشتاء ، وحكايات هي من وحي الخيال ، والتي صيغت بعبارات جذّابة ، شارك فيها كل من يحاول الوقيعة بآل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وكان أبرزهم في هذه الحملة ، وأشجعهم في هذه الجولة ، وهو الزبير بن بكّار ، أحد أجهزة إعلام الباطل ، وهو المعروف باختراع القصص ووضع الأحاديث ونشر الخرافات . ولا يختلف اثنان بأن ( الزبير بن بكار ) كان من أشد الناس عداء لأهل البيت عليه السّلام . وتناول أبو الفرج الاصفهاني تلك الخرافات ، فوسّع الدائرة ، وتزيّد واختلق . وأبو الفرج هو ذلك الأموي في النسب والنزعة . وتلقّف تلك المفتريات أناس مأجورون ، يعيشون تحت الظلام ، من مستشرقين وتلامذتهم ، فكانت هناك مجموعة مفتريات وأكاذيب حول سيرة هذه السيدة الطاهرة . وقد تسابق لردّ هذه المفتريات جماعة من العلماء الأعلام ، وألّفوا كتبا قيّمة [ مثل السيد عبد الرزاق المقرّم في كتابه ( السيدة سكينة ) ، والأستاذ توفيق الفكيكي في كتابه ( السيدة سكينة بنت الحسين ) ] . ومع ذلك فالموضوع بحاجة إلى مزيد من التحقيق وتسليط الأضواء ، لفضح تلك الأكاذيب ومحو تلك المفتريات .