لبيب بيضون

619

موسوعة كربلاء

751 - الكامل صاحب ميّافارقين : ( شذرات الذهب لابن عماد الحنبلي ، ج 5 ص 295 ) مرّ آنفا ذكر الكامل ، وهو الملك الكامل ناصر الدين محمّد بن الملك المظفر شهاب الدين غازي بن العادل ، صاحب ميّافارقين ، التي كانت أشهر مدينة ( بقصبة ) ديار بكر ، عند منابع دجلة ، شرق ( آمد ) وشمال ماردين . ملك سنة 645 ه ، وكان عالما فاضلا شجاعا محسنا إلى الرعية ، ذا عبادة وورع ، ولم يكن في بيته من يضاهيه . حاصرته التتار عشرين شهرا ، حتى فني أهل البلد بالوباء والقحط . ثم دخلوا وأسروه ، فضرب هولاكو عنقه بعد أخذه حلب ، وطيف برأسه ، ثم علق [ بدمشق ] على باب الفراديس ، ثم دفنه المسلمون بمسجد الرأس داخل الباب . وقد ذكر أبو شامة قصة هذا البطل الصامد [ الكامل ] في كتابه ( ذيل الروضتين ) . وأبو شامة عالم مؤرخ عاصر الكامل ، وكانت نهايته أن دخل عليه جماعة بداره بطواحين الأشنان [ ركن الدين ] فضربوه حتى قتلوه ، ودفن بمقابر باب الفراديس [ الدحداح ] واسمه : عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي الشافعي [ 599 - 665 ه - 1202 - 1267 م ] . - وفاة الملك الكامل بن غازي : ( تراجم رجال القرنين السادس والسابع ، المعروف بذيل الروضتين للحافظ شهاب الدين أبي شامة الدمشقي ، ص 205 ) يقول أبو شامة : وفي يوم الاثنين 27 جمادى الأولى سنة 658 ه [ 1260 م ] طيف بدمشق برأس مقطوع ، مرفوع على رمح قصير معلق بشعره فوق قطعة شبكة ، زعموا أنه رأس الكامل محمّد بن شهاب الدين غازي بن العادل ، صاحب ميافارقين ، الّذي دام التتار على حصاره أكثر من سنة ونصف ، ولم يزل ظاهرا عليهم إلى أن فني أهل البلد لفناء زادهم . وبلغني أنه دخل عليه البلد ، فوجد مع من بقي من أصحابه موتى أو مرضى ، فقطع رأسه وحمل إلى البلاد ، فطيف به بدمشق ، ثم علّق على باب الفراديس الخارج . يقول أبو شامة يصف ذلك : ابن غازي غزا وجاهد في الل * ه جيوشا قد أثخنوا المشرقين