لبيب بيضون

616

موسوعة كربلاء

ثم ندخل إلى الغرفة الثالثة شبه المربعة ، حيث يقع إلى يسار الداخل إليها القفص الخاص برأس الحسين عليه السّلام ، وتدعى مشهد رأس الحسين عليه السّلام . وقد وضع في القفص ، إلى اليسار كرة مجللة بثوب أخضر ، للدلالة على مكان وضع الرأس الشريف ، وإلى اليمين صندوق مجلل يقال إن فيه شعرة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما ذكرنا سابقا . وقد كسيت جدران هذه الغرفة بالرخام الأبيض ، ونقشت عليها أسماء الأئمة الاثني عشر عليه السّلام . ولهذه الغرفة محراب يحاذي الباب المسدود من الخارج . وبجانب المحراب لوحة لزيارة أهل البيت ورأس الحسين عليه السّلام . ويعجب المرء من قدرة اللّه تعالى ، كيف أن هذا القصر الّذي كان قصرا ليزيد ، يزول ذكر صاحبه منه إلا باللعنة على كل لسان ، بينما يصير مقرا ومشهدا لتعظيم الحسين عليه السّلام ، تذكره الأجيال وتزوره في كل عصر وزمان . وفي تصوري أن الفاطميين قد اعتنوا بهذا المشهد اعتناء خاصا ، وذلك حين حكموا دمشق في القرن الرابع الهجري . هذا وقد أهدى إخواننا الشيعة البهرة الذين يتواجدون في الهند ( بومباي ) قفصا فضيا مذهبا لهذا المقام الجليل ، فزاد المكان رونقا وبهاء ، وروعة وسناء . 748 - وصف معماري للمشاهد الثلاث السابقة : ( الآثار الإسلامية في دمشق لكارل ولتسنغر ، ص 335 ) وهذا وصف معماري للغرف الثلاث للمستشرق ولتسنغر : الغرفة رقم ( 1 ) : قاعة طويلة ( تدعى مشهد علي ) . ثمة كتابة حديثة تعلو مدخلها . يضم الجدار محرابا وبابا وثلاث نوافذ . يخترق الجدار الشرقي باب صغير وثلاثة أبواب كبيرة ، وهي تؤدي إلى الغرفة رقم ( 2 ) . الجدار الجنوبي مزوّد بمحراب ، وتبرز إلى يساره فاصلة مؤنة بين حجرين ، وهي هامة بالنسبة للبقايا المعمارية السابقة للإسلام . ويبدو أن الجدار السابق للإسلام لم يشغل العرض بأكمله . الغرفة رقم ( 2 ) : غرفة مستطيلة موازية للقاعة السابقة ، لكنها أقصر حجما ( 64 ، 2 * 90 ، 14 م )