لبيب بيضون

594

موسوعة كربلاء

( أقول ) : وقد توسّع المتأخرون في تحديد الحائر ، وقد جاءت خلاصة هذا الكلام في مجلد ( مزار المجلسي ) بقوله : اعلم أنه اختلف كلام الأصحاب في حدّ الحائر ، فقيل : إنه ما أحاطت به جدران الصحن ، فيدخل فيه الصحن من جميع الجوانب والعمارات المتصلة بالقبة والمسجد الّذي خلفها . وقيل : إنه القبة الشريفة فحسب ، وقيل : هي مع ما اتصل بها من العمارات ، كالمسجد والمقتل والخزانة وغيرها . والأول أظهر ، لاشتهاره بهذا الوصف بين أهل المشهد آخذين عن أسلافهم ، ولظاهر كلمات أكثر الأصحاب . وفي شموله لحجرات الصحن إشكال . ولا يدخل فيه الصحن القبلي والمسجد الموجود اليوم في ظهر القبلة ، فهذا لم يكن من قبل ، وإنما ضمّ إلى الصحن بعد التغيير . 723 - حرمة الحائر والحرم وفضلهما : ( المصدر السابق ، ص 37 ) إن للبقعة التي حول قبر الحسين عليه السّلام حرمة كبيرة كما أسلفنا ، ويمكن تقسيم تلك البقعة إلى عدة مناطق ، هي دوائر مركزها القبر الشريف ، وتزيد حرمة هذه المناطق وشرفها كلما اقتربنا من المركز . . المنطقة الأولى ضمن دائرة نصف قطرها من عشرين ذراعا إلى خمسة وعشرين ذراعا ، والمنطقة الثانية إلى فرسخ ، والمنطقة ( الشكل 26 ) : الحائر الحسيني - حدوده وأبوابه