لبيب بيضون
593
موسوعة كربلاء
من كبار الشائبين من البلدة المشرفة ، أن الحائر هو السعة التي عليها الحصار الرفيع ، من القبلة واليمين واليسار . وأما الخلف فما ندري ما حدّه . وقالوا : هذا الّذي سمعنا من جماعة من قبلنا . ا ه وفي شموله لحجرات الصحن إشكال ، ولا يبعد أن يكون ما انخفض من هذا الصحن الشريف يكون داخلا في الحائر دون ما ارتفع منها ، وعليه أيضا شواهد من كلمات الأصحاب ، والله أعلم . الحرم الحسيني 721 - الحرم الحسيني : ( تاريخ كربلاء والحائر ، ص 31 ) أما ( الحرم الحسيني ) فهو حسب ما ورد فيه من الأخبار ، أوسع من الحائر بكثير ، لشموله على منطقة واسعة مركزها الحائر ، وأبعادها فرسخ واحد [ نحو 6 كم ] من كل جانب . وعلى هذا التقدير ، فالحرم هو ما دار سور المشهد والمسجد عليه . وهو السور الّذي بناه أبو محمّد الحسن بن مفضل بن سهلان الرامهرمزي وزير سلطان الدولة ابن بويه الديلمي سنة 407 ه إثر حريق هناك . 722 - حدود الحرم : ( المصدر السابق ) إن للحرم حرمة وقدسية خاصة ، فهو منطقة آمنة ، كما ورد عن الإمام الصادق عليه السّلام : « حرمة قبر الحسين عليه السّلام فرسخ في فرسخ ، من أربعة جوانب القبر » . وهذا باعتبار أن هذه المنطقة هي التي امتزجت أرضها واختلطت تربتها بدم الحسين عليه السّلام فاكتسبت تلك الحرمة وهذه المعنوية . ولعل هذه البقعة التي مساحتها [ 5 ، 5 * 5 ، 5 * 30 كم 2 ] هي التي بالأصل كان قد اشتراها الحسين عليه السّلام عند نزوله كربلاء ، بستين ألف درهم من أصحابها سكان الغاضرية ونينوى ، وتصدّق بها عليهم ، على أن يضيفوا زوّاره ثلاثة أيام ، ويرشدوهم إلى قبره الشريف . ( راجع كشكول الشيخ البهائي ، ص 103 ط مصر عام 1302 ه ) وظل الخلط بين الحائر والحير [ أي البلد ] جاريا ، حتى فصله ابن إدريس في كتاب الصلاة من كتابه ( السرائر ) حين قال : والمراد بالحائر ما دار عليه سور المشهد ( القديم ) ، لا ما دار عليه سور البلد .