لبيب بيضون

58

موسوعة كربلاء

30 - الإمام الحسين عليه السّلام يأذن لأصحابه بالقتال : ( اللهوف على قتلى الطفوف لابن طاووس ، ص 42 ) فعندها ضرب الحسين عليه السّلام بيده إلى لحيته ، فقال : قوموا رحمكم اللّه إلى الموت الّذي لا بدّ منه ، فإن هذه السهام رسل القوم إليكم . 31 - الحسين عليه السّلام لا يبدأ بقتال ، لأن هدفه هداية الناس : ( الوثائق الرسمية لثورة الإمام الحسين لعبد الكريم القزويني ، ص 162 ) يقول السيد عبد الكريم الحسيني القزويني : استعمل الحسين عليه السّلام مختلف الوسائل الممكنة لهدي القوم وإرشادهم إلى الطريق الأقوم ، وبذل جهده عسى أن يتجنّب القتال ، لأنه صاحب دعوة خير وحبّ وسلام ؛ دعوة الإسلام . وكان عليه السّلام يبغض القتل والقتال ما دام هناك طريقة بالتي هي أحسن ، ولهذا كان يكره أن يبدأهم بقتال ، كما قال عليه السّلام لزهير وغيره من أصحابه في مواطن عديدة : « إني أكره أن أبدأهم بقتال » مقتديا بسيرة جده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأبيه علي بن أبي طالب عليه السّلام في دعوتهما إلى اللّه . ولكنه عليه السّلام خاب ظنه فيهم ، لأن الشيطان استحوذ عليهم فأنساهم ذكر اللّه العظيم ، وذلك عندما رشقوا معسكره بالسهام وكأنها المطر . فعندئذ لم يجد بدّا من قتالهم حتى يفيئوا إلى أمر اللّه . فأذن لأصحابه بالقتال ، وقال لهم : قوموا رحمكم اللّه إلى الموت الّذي لا بدّ منه . . . 32 - كلام للحسين عليه السّلام وفيه يستغيث بالناس : ( مقتل الخوارزمي ، ج 2 ص 9 ) ثم قال عليه السّلام : اشتدّ غضب اللّه على اليهود والنصارى إذ جعلوا له ولدا [ وفي رواية : اشتد غضب اللّه على اليهود إذ جعلوا له ولدا ، واشتدّ غضبه على النصارى إذ جعلوه ثالث ثلاثة ] ، واشتدّ غضب اللّه على المجوس إذ عبدت الشمس والقمر والنار من دونه ، واشتدّ غضب اللّه على قوم اتّفقت آراؤهم [ وفي رواية : كلمتهم ] على قتل ابن بنت نبيهم . والله لا أجيبهم إلى شيء مما يريدونه أبدا ، حتى ألقى اللّه وأنا مخضّب بدمي . ثم صاح عليه السّلام : أما من مغيث يغيثنا لوجه اللّه تعالى ؟ . أما من ذابّ يذبّ عن حرم رسول اللّه « 1 » ؟ . فبكت النساء وكثر صراخهن .

--> ( 1 ) مقتل المقرم ، ص 295 نقلا عن اللهوف ، ص 57 .