لبيب بيضون
569
موسوعة كربلاء
بلا رأس تنوح عليه جهرا * طيور والوحوش الموحشينا ولو عاينت يا مولاي ساقوا * حريما لا يجدن لهم معينا على متن النياق بلا وطاء * وشاهدت العيال مكشّفينا مدينة جدّنا لا تقبلينا * فبالحسرات والأحزان جينا خرجنا منك بالأهلين طرّا * رجعنا لا رجال ولا بنينا وكنا في الخروج بجمع شمل * رجعنا حاسرين مسلّبينا وكنا في أمان اللّه جهرا * رجعنا بالقطيعة خائفينا ومولانا الحسين لنا أنيس * رجعنا والحسين به رهينا ونحن السائرات على المطايا * نشال على جمال المبغضينا ونحن بنات حيدرة وطه * ونحن الباكيات على أبينا ونحن الطاهرات بلا خفاء * ونحن المخلصون المصطفونا ونحن الصابرات على البلايا * ونحن الصادقون الناصحونا ألا يا جدنا قتلوا حسينا * ولم يرعوا جناب اللّه فينا ألا يا جدنا بلغت عدانا * مناها واشتفى الأعداء فينا لقد هتكوا النساء وحمّلوها * على الأقتاب قهرا أجمعينا وزينب أخرجوها من خباها * وفاطم واله تبدي الأنينا سكينة تشتكي من حرّ وجد * تنادي الغوث ربّ العالمينا وزين العابدين بقيد ذلّ * وراموا قتله أهل الخؤونا فبعدهم على الدنيا تراب * فكأس الموت فيها قد سقينا وهذي قصتي مع شرح حالي * ألا يا سامعون ابكوا علينا 685 - حال زينب العقيلة عليه السّلام : ( وسيلة الدارين ، ص 410 ) في ( البحار ) : وأما فخر المخدرات زينب عليه السّلام ، فلما دخلت المدينة ، ووقع طرفها على قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، صرخت وبكت وأخذت بعضادتي باب المسجد ، ونادت : يا جداه ، إني ناعية إليك أخي الحسين عليه السّلام . وهي مع ذلك لا تجفّ لها عبرة ، ولا تفتر من البكاء والنحيب . وكلما نظرت إلى علي ابن الحسين عليه السّلام تجدد حزنها وزاد وجدها .