لبيب بيضون

562

موسوعة كربلاء

674 - تعفير الجبين : ( مقتل الحسين للمقرّم ، ص 479 ) الرابع مما ذكره الحديث : ( تعفير الجبين ) ، والتعفير في اللغة : هو وضع الشيء على العفر ، وهو التراب . والمقصود بالجبين هنا : الجبهة . فيكون المعنى : أن الشيعة التزمت بالسجود على الأرض والتراب دون المأكول والملبوس . أو إن المعنى استحباب تعفير الجبين بعد الصلاة في سجدة الشكر ، كما ذكر الشيخ المفيد في ( الإرشاد ) ، اقتداء بما كان يفعله الإمام علي عليه السّلام بعد كل صلاة من تعفير جبهته وجبينه بالتراب ، تذللا وخضوعا لله تعالى ، حتى سمّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أبا تراب . وقد ورد تعفير الخدين في سجدة الشكر ، وبه استحق موسى عليه السّلام الزلفى من المناجاة . أما السنّة فقد كره بعضهم سجدة الشكر بعد الصلاة ، فضلا عن تعفير الجبين ! . 675 - زيارة الأربعين : ( مقتل الحسين للمقرّم ، ص 473 و 480 ) المقصود من هذه الشعيرة ، تلك العادة المطّردة التي اتخذها الموالون لأهل البيت عليه السّلام في زيارة قبر الحسين عليه السّلام كل عام في يوم الأربعين ( وهو العشرون من صفر ) لإقامة العزاء عليه . فمن علامة الإيمان والولاء للدين ولسيد شباب أهل الجنة عليه السّلام المثول في يوم الأربعين من شهادة الحسين عليه السّلام عند قبره الأطهر لإقامة المأتم عليه ، وتجديد العهد بما جرى عليه وعلى صحبه وأهل بيته من الفوادح . يقول مولانا الأجل العلامة المجتهد السيد علي مكي حفظه اللّه : لماذا كانت زيارة الأربعين علامة المؤمن ؟ . نلاحظ أن هناك زيارات كثيرة للحسين عليه السّلام في أوقات مختلفة [ مثل : يوم عاشوراء - يوم عيد الأضحى - يوم عرفة - النصف من شعبان - النصف من رجب - كل ليلة جمعة ] يزار بها الحسين عليه السّلام خاصة ؛ فلماذا التأكيد على زيارة الحسين عليه السّلام . السبب في ذلك أن الحسين عليه السّلام وهب نفسه لله ، فأصبح عنوانا للدين ، وزيارته هي لإحياء شعائر الدين . هذه الزيارات تذكّرنا بيوم الطف ، وبمظلومية أهل البيت عليه السّلام ، وأن الحسين عليه السّلام أنقذ الدين من الجاهلية . تعلّمنا أن ننصر الحق دائما ، ونردع أنفسنا عن المعاصي ، كما أنها مناسبة حيّة ليتدارس المؤمنون فيها أوضاعهم .