لبيب بيضون

551

موسوعة كربلاء

661 - أخذ زين العابدين عليه السّلام الرؤوس معه : ( مدينة الحسين ، ج 2 ص 69 ) قال الإمام الصادق عليه السّلام : عندما خرج الإمام علي بن الحسين عليه السّلام من الشام ومعه أهل بيته وجملة من الخدم الذين بعثهم يزيد مع أهل البيت عليه السّلام ، وعلى رأسهم النعمان بن بشير الأنصاري ، كانوا قد جاؤوا برأس الحسين عليه السّلام ورؤوس البقية من أصحابه ليردّوهم إلى أجسادهم . فلما بلغ السجّاد العراق قال للدليل : مرّ بنا إلى كربلاء . فلما وصلوا كربلاء ألحقوا الرؤوس بأجسادها ، ووجد جابر عند قبر الحسين عليه السّلام . تعليق : ذكرنا سابقا أن إلحاق رأس الحسين عليه السّلام بجسده المقدس ، مما أجمعت عليه الروايات ، وإذا كان رحيل السبايا في صفر عام 62 ه ، أي بعد سنة من ورودهم إلى الشام ، فيحتمل أن يكون يزيد قد أعطى زين العابدين عليه السّلام رأس أبيه ، فردّه إلى كربلاء . أو إن أحد موالي أهل البيت عليه السّلام قد سرق الرأس الشريف من الشام بعد مدة وألحقه بالجسد المقدس ، كما في إحدى الروايات عن الإمام الصادق عليه السّلام . أما إلحاق بقية الرؤوس بأجسادها ، فهذا غير متيقن ، لأن هناك أدلة حسّية عن وجود بعض هذه الرؤوس أو كلها وعددها 16 رأسا ، في مشهد رؤوس الشهداء في مقبرة باب الصغير ( الستّات ) بدمشق ، كما نصّ على ذلك السيد الأمين وغيره . وسنبين ذلك فيما بعد . 662 - هل ردّ رأس الحسين عليه السّلام إلى كربلاء يوم الأربعين ؟ : ( بغية النبلاء في تاريخ كربلاء لعبد الحسين الكليدار ، ص 16 ) ولم يتعرض الشيخ المفيد إلى ذكر ورودهم كربلاء بعد إطلاق سراحهم . إلا أن السيد ابن طاووس قال : " أمر يزيد بردّ الأسرى وسبايا الحسين عليه السّلام إلى أوطانهم بمدينة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وأما الرأس الشريف ، روي أنه أعيد فدفن بكربلا مع جسده الشريف " . ومن الغريب أن ابن طاووس قد ذكر العبارة السابقة ، بعد أن ذكر امتناع يزيد عن تلبية طلب السجّاد عليه السّلام برؤية وجه أبيه ، فكيف يعطيه الرأس الشريف ! .