لبيب بيضون

539

موسوعة كربلاء

في الكوفة 650 - تحقيق الفاضل الدربندي : ( أسرار الشهادة ، ص 161 ) يقول الفاضل الدربندي : في الخبر أنك إذا أتيت الغريّ [ موضع بالنجف ] رأيت قبرين : قبرا كبيرا وقبرا صغيرا . فأما الكبير فقبر أمير المؤمنين عليه السّلام ، وأما الصغير فرأس الحسين عليه السّلام . وذلك أن ابن زياد لما بعث برأس الحسين عليه السّلام إلى الشام ، ردّ إلى الكوفة . فقال : أخرجوه منها ، لا يفتن به أهلها ، فصيّره اللّه عند أمير المؤمنين ، فدفن . وهذا مفاد الحديث : فالرأس مع الجسد ، والجسد مع الرأس . وقد روى السيد ابن طاووس في ( اللهوف ) وغيره ، أن رأس الحسين عليه السّلام أعيد فدفن مع بدنه بكربلاء ، وذكر أن عمل الطائفة على ذلك . ولا يخفى أنه يمكن الجمع بين هذه الروايات وبين ما ادعاه ابن طاووس ، على [ أنه ] دفن الرأس أولا عند أمير المؤمنين عليه السّلام بدافع الخوف ، ثم حمل الرأس بعد الدفن بقليل إلى كربلاء بعد الأمن ، ودفنه عند الجسد الشريف . ويؤيده في الرواية الأخيرة : « فالرأس مع الجسد ، والجسد مع الرأس » . فالجسد الأول هو جسد الإمام علي عليه السّلام ، والجسد الثاني هو جسد الحسين عليه السّلام . في عسقلان والقاهرة 651 - انتقال الرأس الشريف إلى عسقلان ثم القاهرة : ( التاريخ الحسيني للسيد محمود الببلاوي ، ص 16 ) قال الببلاوي : أمر يزيد برفع الرؤوس في دمشق ثلاثة أيام ، ثم أمر بأن يطاف بها في البلاد . فطيف بها حتى وصلت عسقلان ، وأميرها إذ ذاك من خيرة الناس إيمانا وخوفا من اللّه ، فدفنها في مكان فخيم ، استمرت به إلى سنة إحدى وتسعين وأربعمائة 491 ه . وفي شعبان فيها خرج الأفضل ابن أمير الجيوش بعساكر كثيرة إلى بيت المقدس ، كما نقله المقريزي عن ابن ميسّر ، وحارب من به وملكه ، ثم دخل عسقلان . ولما علم بالرأس الشريف عمل له مشهدا جليلا بالمدينة المذكورة ، إذ رأى المكان الأول صار لا يليق بجلاله . ولما تكامل البناء أخرج الرأس الشريف فعطّره وحمله على صدره وسعى به ماشيا ، إلى أن أحله في المشهد المذكور . فاستمر به إلى سنة ثمان وأربعين وخمسمائة 548 ه ، وحواليها قضى اللّه على