لبيب بيضون

537

موسوعة كربلاء

مقابر المسلمين ، بعد ما صلى عليه . فلما ولي عمر بن عبد العزيز ، سأل عن الموضع الّذي دفن فيه ، فنبشه وأخذه ، والله أعلم بما صنع به . وقال بعضهم : الظاهر من دينه أنه بعث به إلى كربلاء ، فدفنه مع الجسد الشريف . ( راجع مقتل الخوارزمي ، ج 2 ص 76 ) وروى ابن نما عن منصور بن جمهور ، أنه دخل خزانة يزيد لما فتحت ، فوجد بها جونة [ وعاء كالخابية ] حمراء ، فقال لغلامه سليم : احتفظ بهذه الجونة ، فإنها كنز من كنوز بني أمية . فلما فتحها إذ بها رأس الحسين عليه السّلام وهو مخضوب بالسواد ، فلفّه في ثوب ودفنه عند باب الفراديس ، عند البرج الثالث مما يلي المشرق . يقول العلامة الأمين : وكأنه هو الموضع المعروف الآن بمسجد أو مقام أو مشهد رأس الحسين عليه السّلام بجانب المسجد الأموي بدمشق ، وهو مشهد مشيد معظم . ( الخامس ) : في الرقة . ( السادس ) : بمصر ، نقله الخلفاء الفاطميون من باب الفراديس إلى عسقلان ، ثم نقلوه إلى القاهرة ، وله فيها مشهد عظيم يزار . ذكره سبط ابن الجوزي . ويقول العلامة الأمين : حكى غير واحد من المؤرخين ، أن الخليفة العلوي [ أي الفاطمي ] بمصر ، أرسل إلى عسقلان وهي مدينة بفلسطين ، فاستخرج رأسا زعم أنه رأس الحسين عليه السّلام ، وجيء به إلى مصر فدفن فيها في المشهد المعروف الآن . وهو مشهد معظم يزار ، وإلى جانبه مسجد عظيم ( اسمه مسجد سيدنا الحسين ) . وإنّ أخذ العلويين لذلك الرأس من عسقلان ودفنه بمصر لا ريب فيه ، لكن الشك في كونه رأس الحسين عليه السّلام أم لا ! . وهذه الوجوه الأربعة الأخيرة كلها من روايات أهل السنة وأقوالهم خاصة . وإليك تفصيل ذلك : الرأس في دمشق 646 - مدفن الرأس الشريف في دمشق : يقول القرماني في ( أخبار الدول ) ص 109 بعد ذكر عدة احتمالات : والأصح أنه دفن في جامع دمشق .