لبيب بيضون

530

موسوعة كربلاء

وفيها كان رأس الحسين عليه السّلام ، ثم نقل إلى القاهرة بأمر الوزير الفاطمي طلائع ابن رزيك ، خوفا من أن يهدمه الصليبيون إذا استحلوها . 636 - نقل الرأس الشريف من عسقلان إلى القاهرة : ( نور الأبصار للشبلنجي ، ص 133 ) فلما غلب الفرنج على عسقلان افتداه منهم [ أي الرأس ] الصالح طلائع ابن رزيك وزير للفائز الفاطمي بمال جزيل ، ومشى إلى لقائه من عدة مراحل ، ووضعه في كيس حرير أخضر ، على كرسي من الأبنوس ، وفرش تحته المسك والطيب ، وبنى عليه المشهد الحسيني المعروف بالقاهرة ، قريبا من خان الخليلي . وفي كتاب ( الخطط ) للمقريزي بعد كلام على مشهد الحسين عليه السّلام ما نصّه : وكان حمل الرأس الشريف إلى القاهرة من عسقلان ، ووصوله إليها في يوم الأحد 8 جمادى الآخرة سنة 548 ه . ويذكر أن هذا الرأس الشريف لما أخرج من المشهد بعسقلان ، وجد دمه لم يجف ، وله ريح كريح المسك . 637 - إقامة ذكرى الحسين عليه السّلام في مصر : ( تاريخ النياحة للسيد صالح الشهرستاني ، ص 112 ) عن ( الخطط ) للمقريزي : إن شعار الحزن يوم العاشر من المحرم كان أيام الإخشيديين ، واتسع نطاقه في أيام الفاطميين ؛ فكانت مصر في عهدهم ، بوقت البيع والشراء تعطّل الأسواق ، ويجتمع أهل النوح والنشيد ، يكونون بالأزقة والأسواق ، ويأتون إلى مشهد أم كلثوم ونفيسة ، وهم نائحون باكون . وفي ( الخطط ) للمقريزي ، ج 1 ص 490 : وكان الفاطميون يتخذون يوم عاشوراء يوم حزن تتعطل فيه الأسواق ، ويعمل فيه السماط العظيم ، المسمى سماط الحزن . وكان يصل إلى الناس منه شيء كثير . فلما زالت الدولة ( الفاطمية ) اتخذ الملوك من بني أيوب يوم عاشوراء يوم سرور ، يوسّعون فيه على عيالهم ، ويتبسّطون في المطاعم ، ويصنعون الحلاوات ، ويتخذون الأواني الجديدة ، ويكتحلون ويدخلون الحمام ، جريا على عادة أهل الشام ، التي سنّها لهم الحجاج في أيام عبد الملك بن مروان ، ليرغموا بذلك آناف شيعة علي بن أبي طالب عليه السّلام ، الذين اتخذوا يوم عاشوراء يوم عزاء وحزن على الحسين بن علي عليه السّلام لأنه قتل فيه .