لبيب بيضون

521

موسوعة كربلاء

( وفي رواية ) : لعن اللّه ابن مرجانة ، لقد اضطره إلى القتل . لقد سأله أن يلحق ببعض البلاد أو الثغور فمنعه . لقد زرع لي ابن زياد في قلب البر والفاجر والصالح والطالح العداوة . ثم تنكّر لابن زياد ، ولم يصل زحر بن قيس بشيء . ثم بعث الرأس إلى ابنته عاتكة [ بنت يزيد ] فغسّلته وطيّبته . قال سبط ابن الجوزي : وهكذا وقعت هذه الرواية ، رواها هشام بن محمّد [ الكلبي ] . 623 - قتل الحسين عليه السّلام ثأر لقتلى بدر من الكفار : ( المصدر السابق ) ثم قال سبط ابن الجوزي : وأما المشهور عن يزيد في جميع الروايات ، أنه لما حضر الرأس بين يديه ، جمع أهل الشام ، وجعل ينكت عليه بالخيزران ، ويقول أبيات ابن الزّبعرى : ليت أشياخي ببدر شهدوا * وقعة الخزرج من وقع الأسل قد قتلنا القرن من ساداتهم * وعدلناه قتل بدر فاعتدل حتى حكى القاضي أبو يعلى عن أحمد بن حنبل في كتاب ( الوجهين والروايتين ) أنه قال : إن صحّ عن يزيد ذلك ، فقد كفر بالله وبرسوله . . . قال الشعبي : ثم إن يزيد زاد في القصيدة بقوله : لست من خندف إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل قال مجاهد : وهذا نافق في الدين . 624 - تنصّل يزيد : ( معالي السبطين ، ج 2 ص 90 ) يقول المازندراني في معاليه : كذب ابن الفاعلة ، لو كان صادقا في مقاله لم يكن يفعل بالرأس الشريف ما فعل . وينبغي أن أذكر في هذا المقام كلام سبط ابن الجوزي في كتاب ( الردّ على المتعصب العنيد في تصويب فعل يزيد ) : ليس العجب من قتال ابن زياد اللعين الحسين عليه السّلام وتسليطه عمر بن سعد والشمر على قتله ، وحمل الرؤوس إليه ؛ إنما العجب من خذلان يزيد ، ومما فعل هو نفسه ، وهو صبّ الخمر على رأس الحسين عليه السّلام وضربه بالقضيب ثناياه ، وحمل آل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سبايا على أقتاب المطايا ، وعزمه على أن يدفع فاطمة بنت الحسين عليه السّلام إلى الشامي ، وإنشاده بأبيات ابن الزبعرى :