لبيب بيضون

51

موسوعة كربلاء

الفصل الثاني والعشرون موقعة كربلاء مقدمة الفصل : بعد أن استطاع الإعلام الأموي وأعوان حكمه أن يضلّلوا الناس ، ويرغّبوهم ويرهّبوهم بكل وسيلة ، ويزجّوهم آلافا مؤلّفة إلى ميدان كربلاء ، وبعد أن زحفت جيوش يزيد وابن زياد بقيادة عمر بن سعد ، حتى اكتملت هناك 000 / 30 ثلاثين ألفا ، يتحلّقون حول الثلّة المؤمنة من كل جانب ؛ بدأت معركة كربلاء العظمى ، حين وضع ابن سعد سهمه في كبد قوسه وقال : « اشهدوا لي عند الأمير أنني أول من رمى آ ، فتتابع أصحابه في إثره بالرمي ، فرشقوهم رشقة واحدة ، حتى لم يبق أحد من أصحاب الإمام الحسين عليه السّلام إلا أصابه من رميهم سهم ، وخرّ منهم للحال خمسون شهيدا ، وهم الذين يشار إليهم بالمستشهدين في ( الحملة الأولى ) ، وقد مرّت أسماؤهم في الفقرة رقم . 10 ثم بدأت ( المبارزات ) ، فتقدم الحر بن يزيد ، ومسلم بن عوسجة ، وبرير بن خضير ، وعبد اللّه بن عمير . . . وغيرهم ؛ وكان الواحد منهم يستأذن الحسين عليه السّلام ثم يبرز ، وهو يرتجز بعض الشعر الّذي ينبئ عن نسبه ، ويفصح عن بعض صفاته ، ثم يقاتل حتى يقتل . كل ذلك دفاعا عن الحسين الإمام وأهل بيته الكرام عليهم السّلام . حتى إذا قتل كل الأصحاب وعددهم 82 شهيدا ، برز شبان أهل البيت عليهم السّلام ، أولهم علي الأكبر عليه السّلام فلذة كبد الحسين عليه السّلام ، وآخرهم العباس عليه السّلام أخو الحسين عليه السّلام وحامل لوائه . فتفانوا في الدفاع عن عميدهم وإمامهم الحسين ابن علي عليه السّلام ، إلى أن أصبح وحيدا فريدا . وكان عدد المستشهدين منهم 17 شهيدا أو أزيد . ثم انتضى للأعداء الإمام الحسين عليه السّلام ابن حيدرة الكرار ، يكرّ عليهم ويغوص في أوساطهم ، حتى قتل مقتلة عظيمة ، ثم يرجع إلى مركزه وهو يقول : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .