لبيب بيضون

503

موسوعة كربلاء

وأول من فعل ذلك الإمام زين العابدين عليه السّلام ، فبعد أن فرغ من دفن أبيه الحسين عليه السّلام وأهل بيته وأنصاره ، أخذ قبضة من التربة التي وضع عليها الجسد الشريف ، ( فشدّ تلك التربة في صرّة ) ، وعمل منها سجدة ومسبحة ، وهي السّبحة التي كان يديرها بيده حين أدخلوه الشام على يزيد ، فسأله : ما هذه التي تديرها بيدك ؟ . فروى له خبرا عن جده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مؤداه أن من يحمل السبحة صباحا ويقرأ الدعاء المخصوص ، لا يزال يكتب له ثواب التسبيح وإن لم يسبّح بها . . وأول من صلّى على هذه التربة الإمام زين العابدين عليه السّلام ثم ابنه الباقر ، ثم ابنه الصادق عليه السّلام الّذي حثّ شيعته على الاقتداء به والسجود على تربة الحسين عليه السّلام حتى صارت شعارا من شعارات الشيعة ، يتقربون بها إلى اللّه . ومما يؤثر عن الإمام الصادق عليه السّلام قوله : « إن السجود على تربة أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام يخرق الحجب السبع » . ولعل المراد بالحجب السبع الصفات الذميمة التي تحجب النفس عن أنوار الحق ، وكلها بحرف الحاء ، وهي [ الحقد ، الحسد ، الحرص ، الحدّة ، الحماقة ، الحيلة ، الحقارة ] ، وبالسجود على التربة الحسينية تزول هذه الحجب السبع ، وتحل محلها الحاءات السبع من الفضائل ، وهي [ الحكمة ، الحزم ، الحلم ، الحنان ، الحصانة ، الحياء ، الحب ] . اليوم التاسع من صفر إكرام يزيد للإمام زين العابدين عليه السّلام 604 - إنزال يزيد لزين العابدين عليه السّلام في داره الخاصة : ( أسرار الشهادة للدربندي ، ص 524 ) ورد في ( المناقب ) : ثم إن يزيد أنزلهم في داره الخاصة ، فما كان يتغدّى ولا يتعشّى حتى يحضر معه علي بن الحسين عليه السّلام . 605 - لماذا سمّى الحسين عليه السّلام عدة من أولاده باسم علي ؟ : ( بحار الأنوار ، ج 45 ص 175 ط 3 ) في كتاب ( النسب ) عن يحيى بن الحسن ، قال يزيد لعلي بن الحسين عليه السّلام : وا عجبا لأبيك سمّى عليا وعليا . ! . . فقال عليه السّلام : إن أبي أحبّ أباه فسمّى باسمه مرارا .