لبيب بيضون

497

موسوعة كربلاء

الحروب - إذا ازدلفت الأسنة ، وقربت الأعنّة - طحن الرحى ، ويذروهم فيها ذرو الريح الهشيم . ليث الحجاز ، وصاحب الإعجاز . وكبش العراق ، الإمام بالنص والاستحقاق . مكي مدني ، أبطحي تهامي ، حنيفيّ عقبي ، بدري أحدي ، هجري مهاجري . من العرب سيدها ، ومن الوغى ليثها . وارث المشعرين ، وأبو السبطين ، الحسن والحسين عليه السّلام . مظهر العجائب ، ومفرّق الكتائب ، والشهاب الثاقب ، والنور العاقب ، أسد اللّه الغالب ، مطلوب كل طالب ، غالب كل غالب ، ذاك جدي علي بن أبي طالب عليه السّلام . ثم قال عليه السّلام : أنا ابن فاطمة الزهراء ، أنا ابن سيدة النساء ، أنا ابن الطهر البتول ، أنا ابن بضعة الرسول . أنا ابن خديجة الكبرى ، أنا ابن المقتول ظلما ، أنا ابن محزوز الرأس من القفا ، أنا ابن العطشان حتى قضى ، أنا ابن طريح كربلاء ، أنا ابن مسلوب العمامة والرداء ، أنا ابن من بكت عليه ملائكة السماء ، أنا ابن من ناحت عليه الجن في الأرض والطير في الهواء ، أنا ابن من رأسه على السنان يهدى ، أنا ابن من حرمه من العراق إلى الشام تسبى . - قيام الأذان : فلم يزل يقول : أنا أنا ، حتى ضجّ الناس بالبكاء والنحيب ، وخشي يزيد أن تكون فتنة . فأمر المؤذن أن يؤذّن ، فقطع عليه الكلام . فلما قال المؤذن : اللّه أكبر اللّه أكبر ! . قال علي بن الحسين عليه السّلام : كبّرت كبيرا لا يقاس ، ولا يدرك بالحواس . لا شيء أكبر من اللّه . فلما قال المؤذن : أشهد أن لا إله إلا اللّه ! . قال علي عليه السّلام : شهد بها شعري وبشري ، ولحمي ودمي ، ومخي وعظمي . فلما قال المؤذن : أشهد أن محمدا رسول اللّه ! . التفت علي من فوق المنبر إلى يزيد وقال : يا يزيد ، محمّد هذا جدي أم جدك ؟ فإن زعمت أنه جدك فقد كذبت وكفرت ، وإن قلت إنه جدي ، فلم قتلت عترته ؟ . ولم قتلت أبي وسبيت نساءه ؟ . فلم يردّ جوابا . 594 - إعداد دار جديدة لإقامة السبايا ، مجاورة لدار يزيد : قال : ولما فرغ المؤذن من الأذان والإقامة ، فتقدم يزيد وصلى صلاة الظهر . وفي ( الفتوح ) لابن أعثم ، ج 5 ص 249 : فلما فرغ يزيد من صلاته ، أمر بعلي بن الحسين عليه السّلام وأخواته وعماته ، ففرّغ لهم دارا فنزلوها . وأقاموا أياما يبكون وينوحون على الحسين عليه السّلام .